قال ابن الزبيرـ رضي الله عنه:"فما كان عمر رضي الله عنه يسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد هذه الآية حتى يستفهمه ولم يذكر ذلك عن أبيه - يعني أبا بكر رضي الله عنه -"قال ابن كثير: انفرد به البخاري (1) .
وفي رواية أخرى للبخاري قال: حدثنا حسن بن محمد، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، حدثني ابن أبي مليكة أن عبد الله بن الزبيرـ رضي الله عنهماـ أخبره أنه"قدم ركب من بني تميم على النبي - صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكرـ رضي الله عنه: أمّر القعقاع بن معبد، وقال عمر رضي الله عنه بل أمّر الأقرع بن حابس، فقال أبو بكر رضي الله عنه ما أردت إلا خلافي، فقال عمر رضي الله عنه ما أردت خلافك، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما، فنزلت في ذلك: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) (الحجرات: من الآية1) .حتى انقضت الآية: (وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ) (الحجرات: من الآية5) "قال ابن كثير: وهكذا رواه منفردا به أيضا (2) .
وبهذين الحديثين يتضح أن سبب النزول قصة أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -.
(1) - أخرجه البخاري (6-46) كتاب التفسير.وانظر: تفسير ابن كثير (4-206) .
(2) - صحيح البخاري (6-47) كتاب التفسير،وانظر: تفسير ابن كثير (4-206) .