الصفحة 5 من 243

وهذا جهد المقل، فما في هذا الكتاب من خير وصواب فمن الله وحده (وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ) (النساء: من الآية113) ، (وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ) (البقرة: من الآية255) .

وما فيه من خطأ وتقصير فمن نفسي والشيطان (قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ) (آل عمران: من الآية165) .

ولا يسعني إلا أتقدم بالشكر - بعد شكر الله - لكل من ساهم في إنجاز هذه الدراسة واستكمالها، سواء أكانت مساهمة حسية أو معنوية، وأخص بالشكر جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، حيث كان تفريغها لي سنة كاملة مساعدا في إنجاز هذا البحث.

وكذلك أخص أساتذتي ومشايخي وزملائي، الذين ساهموا بعلمهم وآرائهم وكتبهم، فلهم جميعا جزيل الشكر وجميل العرفان. رب اغفر لي ولوالدي، ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما، صلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه.

الرياض: 29-7-1413هـ

الدراسة التحليلية

بسم الله الرحمن الرحيم

اسم السورة: سورة الحجرات.

مكان نزولها: المدينة، وقد ذكر ابن كثير أنها في السنة التاسعة من الهجرة، فهي مدنية (1) .

عدد آياتها: ثمانية عشر آية.

ثانيًا: أسباب نزول آياتها

هناك عدة أسباب لنزول هذه السورة، حيث إن بعض الآيات ورد فيها أكثر من سبب من أسباب النزول.

أسباب النزول:

وجمعا بين الاختصار والشمول، وتحاشيا للسرد والتطويل، فسأذكر مجمل الأسباب التي وردت في كل آية إن كان لها سبب نزول (2) ومتعدد، ثم أذكر أرجحها كاملا حسب ما يظهر لي، مع التنبيه إلى ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية، حيث قال: قولهم: نزلت الآية في كذا، يراد به تارة سبب النزول ويُراد به تارة أن ذلك داخل في الآية، وإن لم يكن السبب كما تقول: عني بهذه الآية كذا.

(1) - انظر: تفسير ابن كثير 4-207.

(2) - كل آية في القرآن لها سبب نزول، ولكن السبب إما أن يكون عاما أو خاصا، والمراد هنا السبب الخاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت