أما الاختياري - وهو المعني هنا - فينقسم إلى:
تام، وكاف، وحسن، وقبيح.
فالوقف التام: هو الذي لم يتعلق ما بعده به لا معنى ولا لفظا، كالوقف على قوله - تعالى - في سورة البقرة: ( وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (البقرة: من الآية5) فالآية التي بعدها في وصف الكافرين، وغالبا ما يكون في رؤوس الآيات ونهاية القصص.
والوقف الكافي: هو ما يتعلق ما بعده به معنى لا لفظا، كالوقف على قوله - تعالى: ( أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) (يّس: من الآية10) لأن الآية التي بعدها في وصف الكافرين، وهي متعلقة بها معنى لا لفظا، فيوقف عليها ويبتدأ بما بعدها.
الوقف الحسن: هو ما تعلق ما بعده به معنى ولفظا، فيحسن الوقف عليه، ولا يبتدأ بما بعده، لارتباط ما بعده به من ناحية المعنى والإعراب، كأن يكون في الجملة الثانية صفة لموصوف، أو مستثنى لمستثنى منه، أو جواب لشرط أو لطلب، مثل قوله - تعالى: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا ) (النساء: من الآية93) وكقوله: (الْحَمْدُ لِلَّهِ ) (الفاتحة: من الآية2) .
والوقف القبيح: هو أن يقف القارئ على كلمة مرتبطة ارتباطا وثيقا بما بعدها، بحيث لو ابتدأت بما بعده أفاد معنى فاسدا وغير مقصود كالوقف على قوله: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا ) (المائدة: من الآية17) .
وأقبح منه الابتداء بما بعده كأن يبتدأ بقوله: ( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ) (المائدة: من الآية17) و (الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ) (التوبة: من الآية31) ونحوهما.
والآن نأتي إلى ما ورد في السورة من وقف وابتداء.
( وَرَسُولِهِ ) (الحجرات: من الآية1) وعند الأنصاري كاف.
( وَاتَّقُوا اللَّهَ ) (الحجرات: من الآية1) أحسن منه.
( عَلِيمٌ) (الحجرات: من الآية1) تام.