قوله - تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ ) (الحجرات: من الآية11) وقد ذكر العلماء لنزولها سببين:
الأول:"أن ثابت بن قيس بن شماس جاء يوما يريد الدنو من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان به صمم، فقال لرجل بين يديه: أفسح، فقال له الرجل: قد أصبت مجلسا، فجلس مغضبا، ثم قال للرجل: من أنت، قال: أنا فلان، فقال ثابت: أنت ابن فلانة، فذكر أما له كان يعير بها في الجاهلية، فأغضى الرجل ونكس رأسه، ونزل قوله - تعالى: (لا يسخر قوم من قوم) . [سورة الحجرات،الآية:11] ."قاله صالح عن ابن عباس (1) .
والثاني:"أن وفد تميم استهزءوا بفقراء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رأوا رثاثة حالهم، فنزلت هذه الآية"قاله الضحاك ومقاتل (2)
وهذان السببان ضعيفان، وسأرجح ما أراه في آخر هذه الآية.
قوله - تعالى: ( وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ ) (الحجرات: من الآية11) ذكر بعض المفسرين ثلاثة أقوال في سبب نزولها:
الأول:"أن نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عيرن أم سلمة بالقصر، فنزلت هذه الآية"قاله أنس بن مالك (3) .
الثاني: وهو قريب من الأول وفي معناه (4)
(1) - انظر زاد المسير 7-465 وقد ذكره الواحدي في أسباب النزول (223) بغير سند ولم يعزه لأحد، وقال الحافظ في تخريج أحاديث الكشاف: ذكره الثعلبي ومن تبعه عن ابن عباس بغير سند. انظر:تخريج أحاديث الكشاف،سورة الحجرات (4-370) .
(2) - ذكرها البغوي والخارن عن الضحاك بغير سند، وأورده السيوطي في الدر6-97من رواية ابن أبي حاتم عن مقاتل،وانظر: زاد المسير 7-466.
(3) - ذكره البغوي والواحدي والخازن بغير إسناد، وانظر: زاد المسير 7-466.
(4) - انظر: زاد المسير 7-466وقد ذكره بعض المفسرين بلا إسناد.