الصفحة 15 من 22

موسى قوله وهو في المحراب فسجد فقال يا رب إن قارون قد بلغ أذاه أن قال كذا وكذا 000" (20) 0"

إذًا السند بَدأ في عبد الرحمن بن الحسن الاسدي القاضي، أنكر عليه أبو جعفر بن عمه والقاسم بن أبي صالح روايته عن إبراهيم فسكت عنه حتى ماتوا، بعد ذلك ادعى الكتب المصنفات والتفاسير، وأنه إذا مر له الشئ قلما يعيده، وقد قَدِم قوم من أهل الكرخ سنة نيف وسبعين ومائتين وسألوا إبراهيم أن يسمعوا منه تفسير ورقاء عن ابن أبي نجيح روايته عن آدم فلم يجبهم، فسمعوه من يحيى الكرابيسي عن إبراهيم وهو حي وادعى هذا سماعا وحمل عنه، كذبه القاسم بن أبي صالح ومع هذا دخوله في أعمال الظلمة وما يحمله من الأوزار والآثام، في كتبه تخاليط، قدم مكة وسمعوا منه التفسير ولم يُحمدوا أمره 0

وإبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمذانى، ت 281هـ، المسمى سيبنه، ويقال له سيفنه، روى عن آدم بن أبى إياس، روى عنه عبد الرحمن بن الحسن الهمذانى، ولقب بـ سيفية لكثرة كتابته الحديث وسيفنة طائر بمصر لا يقع على شجرة إلا أكل ورقها حتى لا يبقى منها شيئا وكذلك كان إبراهيم إذا وقع إلى محدث لا يفارقه حتى يكتب جميع حديثه، سأله احد الناس عن بعض الأحاديث فامتنع، فقال إن حدثتني بهذه الأحاديث وألا هجوتك فقال له إبراهيم كيف تهجوني قال أقول قائل مالك في رنه فقلت ذا من فعل سيفنه، فتبسم إبراهيم وأجابه في تلك الأحاديث، ونقل ابن عساكر عن الحاكم قوله: انه ثقة مأمون 0

وآدم بن أبي إياس، ت 220هـ، واسم أبي إياس ناهية - يكنى ابا الحسن، من أبناء خراسان من مرو الروذ طلب الحديث في بغداد وسمع من شعبة سماعا كثيرا صحيحا، ممن يكتب حديثه، وثقه العجلي وابو داود، وقال ابو حاتم: أروع من رأيت أربعة: آدم بن أبي إياس، وقال: أبو زرعة: هو من الستة أو السبعة الذين كانوا يضبطون الحديث عند شعبة كان يكتب عنه وهو قائم، مشهورا بالسنة شديد التمسك بها والحض على اعتقادها وثقه يحيى بن معين، لكنه حدث عن قوم ضعفاء، ثقة مأمون صدوق متعبد من خيار عباد الله، سريع الخط، لا بأس به، ومما تجدر الإشارة إليه ان نقله عن شيوخ ضعفاء لا ينسجم مع وثاقته، ويُشكل طعنٌ فيه 0

أما مجاهد بن جبر المخزومي ورد فيه مدح وقدح، عرض القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة، وقال"قرأت القرآن على ابن عباس ثلاث عرضات أقف عند كل آية اسأله فيم نزلت وكيف كانت"وهو مقرئ مفسر، أحد الأعلام الإثبات، وأعلم من بقي بالتفسير، وقال الأعمش عن مجاهد"لو كنت قرأت عليَّ قراءة ابن مسعود لم أحتج ان أسأل ابن عباس عن كثير من القرآن"ومع ذلك يتقون تفسيره لأنه يسأل أهل الكتاب 0

وكان فقيها ثقة كثير الحديث، يحدث عن صحيفة جابر، مرسلاته أحب من مرسلات عطاء بكثير، أرسل عن عائشة، ولم يسمع منها، لم يسمع عن عبد الله بن عمرو، وكان شعبة ينكر حديثه، وعلى روايته عن ابن عمر اعتراض لأنه لم يرو عنه بل أرسل عنه، ولم يسمع من أبي سعيد ولا من رافع بن خديج، وروى عن أبي سعيد من وجه غير صحيح، أحاديثه عن الإمام علي (ع) مراسيل، لم يسمع منه شيئا، روى عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو وقيل لم يسمع منهما، معلوم التدليس فعنعنته لا تفيد الوصل ووقوع الواسطة بينه وبين ابن عباس، وقبال ذلك وثقه ابن معين وأبو زرعه، وكان من العباد والمتجردين في الزهد مع الفقه والورع، متقنًا، من القصاصين، أخرج له البخاري في العلم والرقاق وغير موضع، قيل ثقة بلا مدافعه، أجمعت الأمة على إمامته والاحتجاج به، وقال علي بن المديني لا أنكر ان يكون مجاهد يلقى جماعة من الصحابة وقد سمع من عائشة، وقع التصريح بسماعه منها عند البخاري في صحيحة، مكي تابعي ثقة (21) 0

ثالثًا: محراب النبي داود، جاء في قوله تعالى {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ} (22) فقد روى عبد الرزاق عن معمر عن عمرو بن عبيد عن الحسن قال"جزأ داود الدهر أربعة أجزاء فيوم لنسائه ويوم لقضائه ويوم يخلو فيه لعبادة ربه ويوم لبني إسرائيل يسألونه فقال يوما لبني إسرائيل أيكم يستطيع أن يتفرغ لربه لا يصيب الشيطان منه شيئا قالوا لا أينا والله فحدث نفسه أنه يستطيع ذلك فدخل محرابه وأغلق أبوابه فقام يصلي فجاء طائر في أحسن صورة مزين كأحسن ما يكون فوقع قريبا منه فنظر إليه فأعجبه فوقع في نفسه منه شئ وأعجبه فدنا منه ليأخذه فضرب يده عليه فأخطأه فوقع قريبا وأطمعه أن سيأخذه فإن ففعل ذلك ثلاث مرات حتى إذا كان في الرابعة ضرب يده عليها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت