الصفحة 65 من 110

الأمانة والدقة في النقل؛ ذلك أن المراد الإخراج في هيئة مختلفة عن هيئة الخلق الأولى وأشارة لعملية الخلق والإخراج الأولى وهو إخراجهم من الأرض عند الخلق، وليس المراد مجرد ذكر ظرف الزمان. ولكن تعمد المترجم فهم النص بهذا الشكل يتضح لنا من هامشه رقم (2) بنفس الصفحة والذي يقول فيه: (( هذا هو أسلوب محمد في جعل كلامه وأفكاره على لسان سائر الأنبياء ) )؛ أي أن المترجم حوّل الضمائر هنا باعتبار أن المتكلم هو محمد صلى الله عليه وسلم، وليس موسى عليه الصلاة والسلام. وهو بهذا يتدخل في النص ويحمله ما لم يرد به ليؤكد رؤيته الاستشراقية المعادية للرسول صلى الله عليه وسلم، خاصة وأنه خلال الآية السابقة والآية الحالية لم يرد ذكر للرسول صلى الله عليه وسلم فهذا يُعد خيانة للأمانة وجهلًا بالنظم القرآني الكريم.

في مقابل هذا نجد ريفلين ملتزمًا بالأصل إذ حافظ على الضمائر ?, , ?, ?. والتزم بالضمير العائد في صدارة الآية فهو يعود على الأرض التي سبق ذكرها في الآية السابقة، كما تنبه للدلالة المرادة من استخدام (فيها) ? محاولًا الحفاظ على المعنى في الأصل. كما حافظ على معنى (تارة أخرى) ? ، فهو أكثر دقة هنا وحفاظًا على معنى الأصل ونظمه.

أما بن شمش فنجده يتلاعب بالضمائر كذلك لكن على نحو مغاير؛ إذ قصر الضمائر على (أولي الألباب) , , , فعاد بالضمائر على نهاية الآية السابقة رغم أن هذا مما لم يقل به أحد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت