فالترجمة إذن كما يطلق عليها (نيدا) : عملية فك لرموز النص الأصلي Decoding ثم إعادة تشفيرها Recoding برموز لغة الترجمة، حيث يتحكم في هذه العملية عدد من العناصر, من أهمها طبيعة الرسالة وقصد المؤلف، ثم قصد المترجم ونوعية متلقي الرسالة - مما له أثره البارز في نوعية الترجمة وما يقتضيه ذلك من اختيار للمقابلات المتطابقة الترجمية [1] .
ومن هنا يمكننا القول بأن تعريف الترجمة هو أنها: (عملية معقدة متعددة الجوانب, جوهرها النقل من لغة إلى أخرى, وأساسها التطابق على مستويات مختلفة وفقًا لمكونات النص الشكلية والمضمونية والأسلوبية، والتأثيرية الانفعالية) [2] .
وفي ضوء هذا التعريف كانت ثمة شروط لابد وأن تتوافر في المترجم وذلك في إطار منهج يؤدي لتحقيق الهدف من عملية الترجمة [3] . ولعل من أهم هذه الشروط شرط الأمانة في النقل والموضوعية [4] . ويتم ذلك في ضوء مرحلتي تحليل النص Analysis ومرحلة تركيبه Synthesis وكلتا المرحلتين تجيب عن الأسئلة:
1 -ماذا قال المؤلف؟ 2 - ماذا يعني؟ 3 - كيف قال ذلك [5] ؟
(1) د. فوزي عطية محمد: ص 62، 92. محمد عجينة: ص 256. عامر الزناتي الجابري: ص 16.
(2) فوزي عطية محمد: ص 22.
(3) عامر الزناتي الجابري: ص 31 وما بعدها.
(4) المرجع السابق: ص 41 وما بعدها.