كثيرة التعقيدات, وهو الأمر الذي حال دون وضع تعريف جامع مانع للترجمة يخضع لعلم اللغة بشكل مستقل؛ ذلك لأن كل نوع من أنواع الترجمة في رأيه هو نوع قائم بذاته له مقوماته وشروطه وأسسه التي يعمل وفقًا لها [1] . وذلك يسير في ضوء وجهة النظر التحليلية التي تقوم على ثلاثة أو أربعة أقسام Dichotomies ألا وهي:
-الثقافتان الأصلية والمتلقية.
-اللغتان المصدر والهدف.
-الكاتب والمترجم.
-ظِلُّ قرَّاء الترجمة الذي يخيم على العملية بأكملها.
وبالتالي تتعدد المستويات التي يعمل المترجم وفقًا لها [2] . فالترجمة في منظور (رومان ياكوبسن) Roman Jakobsen تسير في إطار الوظيفة التفسيرية للغة؛ حيث إن فهم الإنسان للأشياء يعتمد على استبدال رموز لغوية برموز أخرى (لغوية أو غير لغوية، ويتم الاستبدال بشكل أفقي ورأسي في آن واحد) [3] . وهو الأمر الذي يؤكد أن الترجمة ليست نقلًا حرفيًا جامدًا, بل إنها عملية تأويل وإعادة تلفظ بنقل رموز وقوالب لغة أولى إلى لغة أخرى Interpretation [4] .
(1) جورج مونان: ص 60، 61.
(2) بيتر نيومارك: ص 121.
(3) المرجع السابق: ص 185، 186. يوئيل يوسف عزيز: ص 8.
(4) رضا حامد الجمل: ص 101. ?: ' 12.