الصفحة 46 من 110

استخدم ركندورف مقابل الأمر بالضم وهو الأمر بإدخال اليد تحت العضد استخدم التعبير ? ? ? ?, والمعنى قريب من دلالة الأصل هنا، خاصة وأنه التزم بذكر الجناح بأنه العضد والذراع خلافًا للجيب التي ورد ذكرها في سورتي النمل والقصص, واستخدم مقابلها لفظ ?؛ لأن لفظ تعني الجزء الممتد في الإنسان من الكتف وحتى اليد. لكن نلاحظ أن المترجم في قوله تعالى (تَخْرُجْ بَيْضَاءَ) رغم أن الضمير لليد وهي الفاعل، نجده يستخدم المقابل ? (تخرجها) حيث حوّل الضمير إلى موسى عليه السلام، وذلك اعتمادًا على ماورد في (خروج 4/ 6) ( - ثم أخرجها) . وفي هذا إخلال بجزء من المعنى لأن إسناد الفاعلية لليد يوحي بعظم المعجزة وقوتها. فالمترجم وإن أخطأ نتيجة الأثر اليهودي الذي يضفيه على ترجمته. إلا أنه أدرك دلالة قوله تعالى: (تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ) واستخدم لـ (السوء) المقابل ? ? (بيضاء دون برص) ، وذلك اعتمادًا على من قال إن المراد الكناية عن البرص وغيره من الأمراض السيئة. ثم استخدم مقابل قوله تعالى (آيَةً أُخْرَى) -وهي نكرة- المقابل (آيَةً أُخْرَى) حيث عرفها بالهاء وكأنه يحصي عددًا من المعجزات، رغم أن الأصل استخدم (أخرى) نكرة لكونها ثاني المعجزات فالتعريف يخالف الأصل. فترجمته بها قاصرة عن معنى الأصل غير ملتزمة به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت