الصفحة 41 من 110

(تسعى) الفعل الذي يعني (تحرك - اهتز - ماد - تمايل - تذبذب - تأرجح) [1] . والفعل هنا يدل على التحريك والاهتزاز دون الحركة السريعة في التنقل التي أثارت الخوف في نفس موسى، كما أن الاهتزاز هو التحريك الشديد، يقال: هززت الرمح فاهتز وهززت فلانا للعطاء [2] . فالمقابل قاصر هنا عن أداء معنى الأصل، فترجمة ركندورف لهذه الآية قاصرة ومليئة بالظلال اليهودية.

أما ريفلين فقد التزم بالتقديم للأمر أولًا ثم النداء ? ?. واستخدم الفعل ? الذي حافظ على استخدامه دون إضافات في كافة المواضع المناظرة في (النمل 10، والأعراف 107، والشعراء 32، والقصص 31) . ثم استخدم مقابل لفظ (حية) لفظ ?. واستخدم للسعي الفعل الذي يعني (جرى ذهابًا وإيابًا - تراكض جيئة وذهابًا) ، كما في (ناحوم 2/ 5) ( - تجري كالبروق) [3] . ومن هنا نعلم مدى فهم المترجم لدلالة السعي وهو التنقل السريع، فترجمة ريفلين هي قريبة إلى حد كبير من المعنى هنا.

أما بن شمش فنجده قد التزم بالأمر أولًا ثم النداء وبالمقابلات مثلما فعل ريفلين، وقد استخدم للدلالة على السعي الفعل وهو فعل يرجع للعصر الحديث ويعنى (تراكض - ركض من مكان لآخر- هام على

(2) الراغب الأصفهاني: ص 542.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت