الصفحة 28 من 110

القرآن هذا اللفظ، ولو أن موسى قد ميز العليقة لتغير نسق الحديث القرآني تمامًا ولأصبح الأمر يدعو للدهشة. ولفظ يعني (العليقة وهى جنبة شائكة من فصيلة الورديات تجلى منها الله على كليمه موسى, وهى تشتعل دون أن تؤكل Thorn bush، ولفظ ? يعني عليقة موسى كما ورد في(خر 3/ 2) ( - بلهيب نار من وسط العليقة) [1] . وهو مما يؤكد أن استخدامه للفعل ? يوحي وكأن الرسول صلى الله عليه وسلم يروي ما ورد في العهد القديم وليس ذكر ما أوحى الله به إليه صلى الله عليه وسلم.

وفي مقابل قوله تعالى {آنَسْتُ نَارًا} الآية, استخدم ركندورف الفعل ? وهو يدل على الرؤيا بمعناها العام, أما هنا فالإيناس يعني الإبصار البين الذي لا تشوبه شائبة، وقيل الإيناس خاص بما يؤنس به [2] ، وقيل (آنست) : رأيت من بعيد [3] . فالمقابل غير واف بمعنى الأصل هنا.

أما ريفلين وبن شمش فاستخدما المقابل ?، ? وعلى التوالي وكلاهما قريب من المعنى.

وإن كان ريفلين أكثرهم دقة هنا لاستخدامه المقابل المباشر لمعنى النار، بينما استخدم بن شمش ? (نار مشتعلة) ، والنار لاتسمى نارًا إلا إذا اشتعلت. أما ركندورف فاستخدم (لهيب النار) , وهي

(2) أبوالسعود: السابق نفسه. الزمخشري: ج 3 ص 53.

(3) الكرماني: ص 173 هامش 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت