الصفحة 27 من 110

بن شمش من خلال هذا المقابل الإيحاء بوجود إنصات من الرسول صلى الله عليه وسلم -حاشاه- لما يتلى من اليهود في كتبهم، مثلما فعل ركندورف.

ومن ثم جاء المقابل قاصرًا عن المعنى المراد عند ركندورف وبن شمش، خلافًا لريفلين الذي وفق في الاقتراب من المعنى.

وفي مقابل قوله تعالى {إِذْ رَأَى نَارًا} الآية التزم الجميع بأن (إذ) للظرفية؛ أى حين رأى نارًا [1] . إلا أنهم اختلفوا في مقابل (نارًا) , فاستخدم ركندورف المقابل ? ، وأشار في هامشه إلى أن المراد بها (العليقة) . ولفظ ? يعني (لهب- شعلة- أوار- أجيج) ، كما في (خر 3/ 2) ( - بلهيب نار) [2] ؛ أى أن اللفظ هنا يعني اللهيب وليس النار. والمراد بالنار هو ضوءها باعتبار الرؤية من مكان بعيد، وليس رؤية اللهيب في حد ذاته فهو قريب جزئيًا, وهومتأثر في هذا بما ورد في (خر 3/ 2) ( - بلهيب نار من وسط العليقة) ، والمقابل يقترب إلى حد ما من المعنى.

في حين استخدم ريفلين المقابل المباشر للنار وهو وهو يدل على المعنى المباشر للنار

أما بن شمش فاستخدم التعبير ? (العليقة مشتعلة بالنار) ، ولم يرد هذا المعنى في الأصل، بل هذه هي الرؤية المقرائية. فموسى لم يكن في موضع يسمح له بتمييز ما يرى سوى أنه النار فقط، ولذا استخدم

(1) أبو السعود: ج 6، ص 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت