الصفحة 16 من 110

(حاييم نحمان بيالك) في بداية طريق العمل ومشاركته له في الترجمة، ثم أشار لاعتذاره بعد ذلك عن استكمال المسيرة. فبدأ (ريفلين) في إعادة صياغة الترجمة من البداية، ولعل دافعه الأساسي في هذا هو خوفه - كما ذكر ذلك صراحة- من وقوعه تحت تأثير بيالك ولغته أثناء عملية الترجمة. كما أشار في هذه المقدمة لترجمة كل من (يعقوب بربي يسرائيل) و (ركندورف) , وأكد عدم دقة ترجمة ركندورف [1] .

وأما عن منهج الترجمة فهو يعتمد على مزيج من اللغة العبرية عبر عصورها (وإن كان يميل للغة المقرائية بصفة خاصة باعتبارها اللغة الفصحى إن جاز لنا هذا التعبير في العبرية) وباعتبارها أكثر فخامة وملاءمة لأسلوب القرآن الكريم. وقد أكد التزامه بالحيدة العلمية والأمانة في النقل. وقد اعتمد على منهج التكافؤ الشكلي في الترجمة, بما جعله يضمّن ترجمته العديد من الهوامش لتوضيح ما غمض على القارئ في المتن أو للربط مع الأحداث التاريخية إلا أنها هوامش موجزة. وقد حاول إظهار أهمية الشكل في القرآن الكريم ذلك أن نسيج الآية الواحدة لا يمكن فصله عن مضمونها، وهو ما اجتهد المترجم في نقله إلى العبرية في ضوء ما تتيحه هذه الأخيرة من إمكانات لغوية. وخاصة في ضوء تمكن المترجم من اللغتين بعدما استطاع ترجمة السيرة النبوية لابن هشام فيما بين عامي 1932 م, 1933 م, وذلك قبل الإقدام على ترجمته لمعاني القرآن الكريم [2] وتعتبر هذه الترجمة متميزة

(2) عامر الزناتي الجابري: ص 140 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت