الصفحة 11 من 110

القرآن الكريم إلى اللغة العبرية بشكل جزئي في العصر الوسيط وجاءت على مسارين.

الأول: مسار غير مباشر، وذلك من خلال ترجمة كتابات المفكرين والفلاسفة المسلمين- في الأندلس- إلى اللغة العبرية, حيث كانت هذه الكتب زاخرة بالعديد من الاستشهادات القرآنية مثل كتب الإمام الغزالي وكتب ابن رشد.

الثاني: مسار مباشر, وذلك ضمن كتابات الجدل الديني للرد على الإسلام والطعن فيه [1] . ومما ساعدهم على ذلك علمهم التام باللغة العربية التي نالوا في دولتها أسمى المعاملة، مثل كتاب ? (القوس والمجن) لشمعون بن تسيمح دوران.

ثم انتقل اللواء بعد ذلك إلى أيدي المستعربين في عصر ازدهار الاستشراق الغربي, حتى جاءت أولى محاولات ترجمة معاني القرآن الكريم ترجمة كاملة إلى اللغة العبرية في القرن السادس عشر, وقام بها الحاخام (يعقوب بربي يسرائيل هلي?ي) [2] وهو من (سلونيكا) . وما تزال هذه الترجمة مجرد مخطوط حتى يومنا هذا ولم تحظ بالطبع. ولم تتم هذه الترجمة عن

(2) يعقوب بربي يسرائيل هليفي ?: (ولد في منتصف القرن السادس عشر بسلونيكا- وتوفي عام 1636 م) فقيه وعالم، وهو من نسل عائلة (بيت هليفي) الشهيرة. نال تعليمه في اليشيفوت المحلية حيث درس الهلاخاه والفلسفة. وانتقل من سلونيكا إلى زانتي Xanthe حيث صار حاخامًا للبلدة، ثم انتقل إلى فينسيا، وأهم أعماله: ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة العبرية للمرة الأولى ترجمة كاملة. انظر: Ency. Judaica, vol 11, P .83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت