الصفحة 10 من 110

الأولى: مرحلة الترجمة من اللغة العربية مباشرة إلى اللغات الأجنبية على يد المستعربين.

الثانية: مرحلة دخول المسلمين إلى مجال الترجمة إلى اللغات الأجنبية.

وقد تباينت ردود الفعل حول قبول هذه الترجمات ما بين مؤيد ومعارض في إطار الدفاع عن القرآن أو حمل لواء الموضوعية العلمية [1] . وهو الأمر الذي أدى للكشف عن عيوب وأخطاء هذه الترجمات من خلال النظر إليها في ضوء عدة معايير هي: من المترجم؟ بماذا تثقف؟ ولماذا ترجم؟ وكيف ترجم؟ وهي معايير لا يمكن الفصل بينها, رغم أنها تقع بين دائرة الاستشراق وأحكامه وبين دائرة الترجمة وعلوم اللغة. ولقد أكدت الأبحاث أن ثمة حاجة لمراجعة هذه الترجمات بشكل دائم, والحاجة لمزيد من الترجمات تبعًا لتطور اللغات، ذلك أن إعجاز القرآن الكريم من المستحيل أن تحتويه ترجمة واحدة، فصار لزامًا مراجعة هذه الترجمات بين الحين والآخر.

ولعل الترجمات العبرية لمعاني القرآن الكريم تحتاج لمثل هذا الجهد بصفة خاصة, لما عُرف عن اليهود على مر تاريخهم من رغبة عارمة في تشويه صورة الإسلام والنيل منه. وقد جرت المحاولات الأولى لترجمة معاني

(1) عامر الزناتي الجابري: ص 79 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت