ثانيًا: تاريخ الترجمات العبرية
لمعاني القرآن الكريم:
يُعد القرآن الكريم من أكثر الكتب أهمية لدى المستشرقين الذين عكفوا على دراسته ومحاولة فهمه سواءً بلغته العربية أو عن طريق ترجمته إلى العديد من اللغات العالمية حتى بلغ عدد تلك اللغات حوالي ستًا وثلاثين لغة رسمية في أنحاء العالم [1] . وجاءت هذه الترجمات ما بين ترجمات جزئية لبعض آياته أو سوره، وبين ترجمات كلية من ألفه إلى يائه. حتى بلغت تلك الترجمات الكاملة لمعاني القرآن الكريم في اللغات الأوربية مع طبعاتها المتعددة 671 ترجمة وطبعة, بينما جاءت الترجمات الجزئية والمختارات منه 245 ترجمة، وذلك حتى عام 1980 م [2] . ويمكن القول بأن الترجمات الأجنبية لمعاني القرآن الكريم قد مرت في مسارها بعدة مراحل متداخلة:
أولًا: فترة العصور الوسطى، فيما بين القرنين الحادي عشر والثاني عشر, وتتضمن مرحلتين:
الأولى: الترجمة من العربية إلى اللاتينية (بذرة الاستشراق) .
الثانية: الترجمة من اللاتينية إلى اللغات الأوربية (أكثر الترجمات سوءًا) .
ثانيًا: فترة العصر الحديث، وتتضمن مرحلتين كذلك:
(1) عبد الغني عبد الرحمن محمد: ص 93.
(2) حسن المعايرجي: ص 55, هامش 1.