-باسم: رمضانية؟ وروحانية أيضًا؟ يا سبحان الله ، من أين تستشفين هذه الروحانية؟ هل تجدينها في روائح الدخان العفن الذي يخرج من الأفواه كما يخرج الدخان الأبيض من السيارة الخربة؟ أم هل تجدينها في الاختلاط الماجن بين الشباب والبنات الذين جُلُّ همهم ينصبّ في ارتياد تلك الخيم التي تفخر بنقل حيّ لأجمل السهرات الرمضانية يُظهر المرأة وهي تنفخ الدخان في وجه المصور أو يُظهر الشاب وهو يدير أعماله المتراكمة من خلال هاتفه النقال؟
أم لعلك تجدينها بمرافقة تلك المذيعة التي تحرص بعباءتها الخليجية الفضفاضة على إضفاء جو إسلامي روحاني على السهرة؟
أم لعلك أخيراًَ تبحثين عنها بين نبرات هذا المطرب أو ذاك المغني الأخصائي في أداء الأغاني الرمضانية، والذي يتخذ له اسمًا معبرًا من وحي المناسبة كشيخ الطرب أو سلطان الطرب؟ ومن يدري لعله قد يظهر للطرب في يوم من الأيام أمراء و خلفاء ... فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ماذا أقول؟ إن محنتنا في هذا الشهر الفضيل كبيرة، وأنا متأكد أن العالم الغربي المتحضّر ينظر إلينا عبر شاشات التلفاز وابتسامة الشماتة بادية على وجهه ويقول: تمام، ما دامت هذه الخيم الرمضانية موجودة فلا خوف علينا من أن يفكر المسلمون في الجهاد ...