-باسم: هذه أفضل كلمة قلتها منذ الصباح، فعلًا سبحان مغيّر الأحوال، فالله عز وجل إذا أراد بعبدٍ خيرًا هداه للإسلام، والحمد لله فلقد كان عادل من هؤلاء المهتدين. وعلى فكرة، عَوْدَته للإسلام ليست وليدة اللحظة، هل لاحظت كيف تغيَّر سلوكه مؤخرًا؟ لقد أخبرني أنه بدأ بالصلاة منذ فترة وهو يحضر بعض الدروس الدينية وسألني إن كان يستطيع مرافقتي لأداء صلاة التراويح ليلًا ...
-فراس: آه ... جيد.
وفي تلك اللحظة حاول فراس أن يبدِّل الموضوع فقال وهو يشعل سيكارته: ما هي مشاريعكم لليلة؟
قال باسم وهو يكظم غيظه: فراس، يا ليتك تطفئ السيكارة، فنحن في شهر رمضان والناس صائمون ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا ابتُليتم بالمعاصي فاستتروا"، وأنت تعرف رأيي في الدخان، لكن إذا أردت أن تفعل فأرجو أن تحترم مشاعر الآخرين.
فراس: أوه، آسف ...
أطفأ فراس السيكارة وكرر سؤاله السابق وحاول أن يوجه كلامه إلى سناء التي أجابت بسرعة: أنا ليس لدي شيء ... ما هي مشاريعكم أنتم؟ كما تفعلون أفعل!
-فراس: وأنت يا باسم وأنتِ يا ليلى؟
-قالت ليلى معتذرة: أنا لا أخرج من البيت في هذا الشهر، لا تحسبوا حسابي.
باسم: هات يا فراس، أتحفنا، ما هو مشروعك؟
سأله باسمًا وهو شبه موقن بالإجابة!
-فراس: ما رأيكم؟ أفكر أن نكون من أوائل الأشخاص الذين يدشنون الخيمة الرمضانية التي افتتحت حديثًا في منطقتنا؟ لا أظن أنك يا باسم تمانع؟ فليس في الأمر مخالفة شرعية، لن نذهب إلى مكان فيه رقص وخمور، كل ما يباع هناك مأكولات رمضانية، سحلب، كلاج، تمر هندي ... ما رأيكم يجب أن تجيبوني سريعًا لكي أتمكن من الحجز في أسرع وقت ممكن.
-فرحت سناء بالاقتراح وقالت: واو، أنا أذهب، ولكن ليس باكرًا السهرة لا تبدأ قبل الحادية عشرة، ياي، أحب هذه الأجواء الرمضانية، أشعر بروحانية في تلك الليالي.