فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 7

وأما صيام يوم الخميس فقد جاء فيه أحاديث اختلف فيها من أشهرها ما رواه أبو داود والنسائي عن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - لما سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن يومي الاثنين والخميس قال:"هما يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين وأحب أن يعرض عملي وأن صائم"لكن جاءت شواهد عديدة لهذا الحديث منها حديث أبي هريرة عند الترمذي وابن ماجة، وحديث عائشة عند الترمذي والنسائي وابن ماجة وحديث حفصة عند أبي دواد والنسائي، ومجموع هذه الأحاديث يدل على الاستحباب، واستحاب صيام الاثنين والخميس محل اتفاق عند الفقهاء.

3 -ستة أيام من شوال.

ويدل على استحبابها حديث أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - عند مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر".

-قوله - صلى الله عليه وسلم -"من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال"ظاهر الحديث أنه لابد من إتمام صوم رمضان وعليه فمن كان عليه قضاء من رمضان فيبدأ به حتى ينتهي أيام القضاء، ليصدق عليه أنه صام رمضان كاملًا ثم يتبعه بست من شوال كما هو ظاهر الحديث، وعلى هذا فالمرأة إذا أفطرت أيامًا من رمضان بسبب حيضِها فإنها تبدأ بالقضاء ثم تتبعها بصيام ست من شوال.

وعلى هذا القيد يَرِدُ إشكالًا وهو معنى هذا أن عائشة رضي الله عنها لم تكن تصوم ستة أيام من شوال دائمًا لأنها تقول: ..."كان يكون على الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان"

والجواب على هذا يقال: يحتمل أن عائشة رضي الله عنها نقلت في حديث القضاء عن حالها في سنة من السنوات أو سنتين ولم تستطع وقتها أن تصوم من شوال وليس معنى أن هذا ديدنها في القضاء كل سنة , ويُحتمل أنها نقلت عن حالها في القضاء قبل مشروعية صيام ستة أيام من شوال.

-قال الشيخ ابن عثيمين (في الممتع 6/ 466) :"ثم إن السُنَّة أن يصومها بعد انتهاء قضاء رمضان لا قبله، فلو كان عليه قضاء ثم صام الستة قبل القضاء فإنه لا يحصل على ثوابها، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"من صام رمضان"ومن بقي عليه شيء منه فإنه لا يصح أن يقال إنه صام رمضان، بل صام بعضه"

-يجوز صيام هذه الأيام الستة في أي أيام شوال سواء كانت متتابعة أو متفرقة، والأفضل أن تصام بعد يوم العيد مباشرة لما في ذلك من المسارعة إلى الخيرات.

4 -شهر الله المحرم.

الإكثار من الصيام في شهر الله المحرم مستحب، وصومه أفضل الصيام بعد رمضان.

ويدل على ذلك: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم"رواه مسلم.

وهذا الشهر آكد الأيام فيه صومًا اليوم العاشر (عاشوراء) ثم التاسع.

5 -عاشوراء.

وهو اليوم العاشر من شهر الله المحرم، وكان صيامه واجبًا أول الإسلام ثم نُسخ وبقي استحبابه فيُسنُّ صيامه"لأنه يوم نجَّى الله فيه موسى - عليه السلام - وقومه وأهلك فرعون وقومه"كما جاء في الحديث المتفق عليه عن أبي موسى وثوابه أنه يُكفِّر السنة التي قبله.

ويدل على ذلك: حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"سئل عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: أحتسب على الله أن يُكفِّر السنة التي قبله"رواه مسلم.

-قال ابن القيم في زاد المعاد 2/ 66:"وأما صيام يوم عاشوراء فإنه كان يتحرى صومه على سائر الأيام، ولما قدم المدينة وجد اليهود تصومه وتُعظِّمه، فقال:"نحن أحق بموسى منكم"فصامه وأمر بصيامه، وذلك قبل فرض رمضان، فلما فُرض رمضان قال:"من شاء صامه ومن شاء تركه""

-يستحب صيام اليوم التاسع مع العاشر.

ويدل على ذلك: حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع والعاشر"رواه مسلم، و (قابل) أي إلى عام قابل.

-ولا يكره إفراد اليوم العاشر بالصيام وبإفراده ينال الثواب المترتب على صيامه لثبوت النص به.

قال شيخ الإسلام في الاختيارات (صـ110ـ) : وصيام يوم عاشوراء كفارة سنة، ولا يكره إفراده بالصوم، ومقتضى كلام أحمد أنه يكره""

فائدة: حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا:"خالفوا اليهود صوموا يومًا قبله أو يومًا بعده"رواه أحمد وابن خزيمة، وعند البيهقي:"يومًا بعده ويومًا قبله"وهو حديث ضعيف في سنده ابن أبي ليلى وهو سيء الحفظ.

ورواه عبد الرزاق والبيهقي موقوفًا بسند صحيح عن ابن عباس بلفظ"صوموا اليوم التاسع والعاشر وخالفوا اليهود"

6 -تسع ذي الحجة.

والمقصود بها من أول يوم في شهر ذي الحجة إلى اليوم التاسع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت