فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 24

"إلقاء معنى في القلب يطمئن له الصدر يخص الله به بعض أصفيائه وليس بحجة من غير معصوم الخطاب (1) ."

"ما وقع في القلب من علم وهو يدعو إلى العمل من غير استدلال بآية ولا نظر في حجة، وليس بحجة عند العلماء إلا عند الصوفيين (2) ."

"ومن خلال هذه التعريفات وغيرها نستطيع أن نخرج بخلاصة وهي: أن يلقي الله في النفس أمرًا يطمئن له القلب؛ من غير استدلال بنص شرعي فيبعث على العمل أو الترك يخص الله به من يشاء من أوليائه ، وليس بحجة في حق الغير."

وأما الحاجة (3) إليه فقد قضت حكمة المولى - سبحانه وتعالى - بإغلاق باب الوحي برسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - وفتح باب الإلهام برحمته لطفا ًبعباده لدوام حاجتهم إليه كالتأكيد والتذكير وهو مدد يعين النفوس العامرة بالتقوى لمصحوبة بالعلم الموافق للكتاب والسنة وهدي السلف - رضي الله عنهم - ، ومن هذا الذي يزعم أنه ليس بحاجة إلى أن يلهمه المولى- سبحانه وتعالى - رشده بفعل الخير وترك الشر وبيان الراجح ؟!

أدلته:

جاءت نصوص شرعية كثيرة من الكتاب والسنة تدل عليه وكذلك أقوال من السلف، منها:

أ ـ قوله تعالى: { وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا } [ الشمس: 7 ـ 8]

{ وأَوْحَيْنَآ إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ } [ القصص: 7]

ب- جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم (( إنه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون وإنه إن كان في أمتي هذه فإنه عمر بن الخطاب ) ).

قال الحافظ في ( الفتح: 6/ 516) :

(1) الحدود الأنيقة: 1/ 68) لأبي يحيي الأنصاري (التعاريف: 1/ 89) للمناوي .

(2) التعريفات: 1/ 51) للجرجاني .

(3) انظر: ( فيض القدير: 4/ 388) المناوي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت