فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 24

بعد وفاة معاوية - رضي الله عنه - تولى يزيد الخلافة فأراد الحسين بن علي - رضي الله عنهم - الخروج إلى العراق لينصروه ، فأشار عليه بعض الصحابة والتابعين بأن لا يفعل، فقال أستخير الله في ذلك. ومن ذلك أن كتبت إليه عمرة بنت عبد الرحمن تقول: أشهد لحدثتني عائشة أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( يقتل حسين بأرض بابل ) ) (1) فلما قرأ كتابها قال: (( فلا بد لي إذًا من مصر عي ) ) (2) ونهاية القصة معروفة .

المسألة الثانية: ما جاء في الإكثار منها

1-قال الإمام النووي: (( شرح صحيح مسلم / 9/ 228 ) )- عند شرحه حديث الاستخارة -

(( وفيه استحباب صلاة الاستخارة لمن هم بأمر سواء كان ذلك ظاهر الخير أم لا ) ).

ويقصد إذا هم: إذا أراد ، فسياق كلامه يوضح ذلك بقوله: (( ظاهر الخير ) )كما أنه موافق للروايات الأخرى وفهم السلف .

2-قال الإمام القرطبي: في تفسيره (( 13 / 306 ) ):

(( قال بعض العلماء لا ينبغي لأحد أن يقدم على أمر من أمور الدنيا حتى يسأل الله الخيرة ، بأن يصلي ركعتي صلاة الاستخارة ) ).

وقوله هذا يشير إلى أن من العلماء من ذهب إلى وجوبها ، وهذا يدل على أهميتها ، والصحيح أنها غير واجبة ولمزيد من الفائدة انظر ما نقله الحافظ ابن حجر عن شيخه في (( الفتح /11/185 ) ).

3-قال شيخ الإسلام: (( الزهد والورع/1/ 93 ) ). (مجموع الفتاوى/10/661) .

(1) أخرج ابن حبان في صحيحه ( م 15/ ص 142/ حديث 6742) نحوه ، وصححه الأرناؤوط ، أبو يعلى بنحوه في مسنده ( م 6/ 129 / حديث 3402) وحسنه الشيخ حسين أسد .

(2) تهذيب الكمال / م 6/ ص 417 ))

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت