(( قولها: (( ما أنا صانعة شيئا حتى أوامر ربي فقامت إلى مسجدها ) )أي موضع صلاتها من بيتها وفيه استحباب صلاة الاستخارة لمن هم بأمر سواء كان ذلك ظاهر الخير أم لا وهو موافق لحديث جابر... ولعلها استخارت لخوفها من تقصير في حقه - صلى الله عليه وسلم - )) .
6)قصة ابن الزبير - رضي الله عنهم - عندما نقض الكعبة:
لما احترقت الكعبة في زمن يزيد بن معاوية أراد ابن الزبير أن ينقضها ويبنيها على أساس إبراهيم عليه السلام ، فقال: (( يا أيها الناس أشيروا عليّ في الكعبة أنقضها ثم أبني بناءها أو أصلح ما وهي منها ) )، قال ابن عباس: (( فإني قد فرق لي رأي فيها أن تصلح ما وهي منها ، وتدع بيتًا أسلم الناس عليه وأحجارًا أسلم الناس عليها وبُعث عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - ) ).
فقال ابن الزبير: (( لو كان أحدكم احترق بيته ما رضي حتى يجدّه فكيف بيت ربكم ، إني مستخير ربي ثلاثًا ثم عازم على أمري ) )فلما مضى الثلاث أجمع رأيه على أن ينقضها فتحاماه الناس أن ينزل بأول الناس يصعد فيه أمر من السماء ، حتى صعده رجل فألقى منه حجارة فلما لم يره الناس أصابه شيء تتابعوا فنقضوه وأعاد بناءه على أساس إبراهيم . (1)
7 )قصه خروج الحسين بن علي - رضي الله عنهم - إلى العراق .
(1) صحيح مسلم (م 2/ ص 970/ حديث 1333 ، باب نقض الكعبة وبنائها .