عن عروة أن عمر - رضي الله عنه - أراد أن يكتب السنن فاستشار أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - في ذلك فأشاروا عليه أن يكتبها فطفق يستخير الله فيها شهرًا ثم أصبح يومًا وقد عزم الله له ، فقال: (( إني كنت أريد أن أكتب السنن وإني ذكرت قومًا كانون قبلكم كتبوا كتبًا فأكبّوا عليها وتركوا كتاب الله وإني و الله لا ألبس كتاب الله بشيء أبدًا ) ) (1) .
4)استخلاف عثمان بن عفان - رضي الله عنه:
لما حاصر الخوارج دار عثمان - رضي الله عنه - أشرف عليهم فقال: (( أنشدكم بالله عز وجل هل تعلمون أنكم دعوتم الله ثم مصاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن يخير لكم وأن يجمعكم على خيركم فما ظنكم بالله لم يستجب لكم وهنتم على الله سبحانه ) ).
ثم كان ردهم - والشاهد منه- قولهم: (أما ما ذكرت استخارة الله عز وجل الناس بعد عمر - رضي الله عنه - فيمن يولون عليهم ثم ولوك بعد استخارة الله ، فإن محل ما صنع الله الخير ، والله - سبحانه وتعالى - جعل التابعين بلية ابتلى بها عباده) (2) .
5)زواج زينب بنت جحش - رضي الله عنه:
عن أنس - رضي الله عنه - قال: لما انقضت عدة زينب ، قال رسول - صلى الله عليه وسلم - لزيد فاذكرها علي ، قال فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها قال: فلما رأيتها ، عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها أن رسول - صلى الله عليه وسلم - ذكرها فوليتها ظهري ونكصت على عقبي فقلت: يا زينب أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرك قالت: ما أنا صانعة شيئا حتى أُوامر ربي فقامت إلى مسجدها ... (3) .
قال الإمام النووي: (9/ 228) .
(1) الجامع لمعمر ابن راشد الأزدي المتوفى سنة 151 هـ: (م 11/ 257) .
(2) تاريخ الطبري/2/ 678 )) وهي من رواية الواقدي وهو ضعيف، (نوادر الأصول في أحاديث الرسول/3/ 139 ) ) أبو عبد الله الحكيم الترمذي.
(3) أخرجه مسلم في صحيحه (1428) .