فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 24

(( وما اشتبه أمره على العبد فعليه بالاستخارة المشروعة فما ندم من استخار الله تعالى، وليكثر من ذلك ومن الدعاء فإنه مفتاح كل خير ) )، وقال: (ص 96) (( فأما تعيين مكسب على مكسب من صناعة أو تجارة أو بناية أو حراثة أو غير ذلك فهذا يختلف باختلاف الناس ، ولا أعلم في ذلك شيئًا عامًا لكن إذا عنّ للإنسان جهة فليستخر الله تعالى فيها الاستخارة المتلقاه عن معلم الخير - صلى الله عليه وسلم - فإن فيها من البركة مالا يحاط به ) ).

4-قال الحافظ ابن حجر: ( الفتح/11/ 184 ) ):عند شرحه لقوله (( في الأمور كلها ) ) (( ويتناول العموم العظيم من الأمور والحقير ، فربّ حقير يترتب عليه الأمر العظيم ) ).

5)قال الإمام الشوكاني: (( نيل الأوطار / 3/ 88 ) ).

(( قوله: في الأمور كلها دليل على العموم ، وأن المرء لا يحتقر أمرًا لصغره وعدم الاهتمام به فيترك الاستخارة فيه ، فربَّ أمر يستخف بأمره ؛ فيكون في الإقدام عليه ضرر عظيم أو في تركه ؛ ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم -: ليسأل أحدكم ربه حتى في شسع نعله ) ).

المسألة الثالثة: ما جاء في التأليف

جاء في كثير من الكتب بأنهم ما شرعوا في تأليفها إلا بعد الاستخارة ، وهذا قد يفسر سر بركتها وبقائها إلى يومنا هذا ، ومن أهم ما وقفت عليه:

1-قال الإمام البخاري: (ما أدخلت في الصحيح حديثًا إلا بعد أن استخرت الله وصليت ركعتين وتيقنت صحته) (1) .

قلت: لا تعجب إن جعل المولى - سبحانه وتعالى - كتابه أصح كتاب للسنة النبوية ، وهذا يؤيد قول شيخ الإسلام: (( فإن فيها من البركة ما لا يحاط به ) )، وفي هذا الكتاب لا يكاد يوجد عنوان إلا واستخرت الله فيه بركعتين بل أكثر من ذلك عندما يحتاج الأمر إلى ترجيح أو طمأنينة ، وأسأل المولى - سبحانه وتعالى - بمنّه وفضله أن ينفع ويبارك به وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم . اللهم آمين .

(1) مقدمة فتح الباري / ج1 / 347) ، تغليق التعليق / 5/ 421) ابن حجر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت