الصفحة 33 من 62

خير من الدنيا وما فيها )) [1] وقال عليه الصلاة والسلام (( والله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم يرجع ) ) [2] .

وفي هذا الحديث يقول القرطبي - رحمه الله- (( هذا نحو قوله تعالى(قل متاع الدنيا قليل ) )وهذا بالنسبة إلى ذاتها؛ وأما بالنسبة إلى الآخرة فلا قدر لها ولا خطر، إنما أورد ذلك على سبيل التمثيل والتقريب، وإلا فلا نسبة بين المتناهي وبين مالا يتناهى، وإلى ذلك الإشارة بقوله (فلينظر بم يرجع) .

ووجهه أن القدر الذي يتعلق بالإصبع من ماء البحر لا قدر له ولا خطر، وكذلك الدنيا بالنسبة للآخرة،

والحاصل أن الدنيا كالماء الذي يعلق في الإصبع من البحر؛ والآخرة كسائر البحر )) [3] .

(1) أخرجه البخاري كتاب الجهاد، باب فضل رباط يوم في سبيل الله 6/ 85، باب الحور العين وصفتهن 6/ 15.

(2) أخرجه مسلم كتاب الجنة، باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة ص 55 - 17/ 192.

(3) كلام القرطبي ذكره عنه ابن حجر في الفتح11/ 232.

(4 (أخرجه الامام احمد 6/ 71

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت