الدنيا بالنسبة للآخرة:
الدنيا دار فناء وابتلاء، والآخرة دار بقاء وجزاء، ولا مقارنة بينهما.
وقد جاء القرآن الكريم مؤكدًا هذه الحقيقة، فقال الله تعالى: (( قل متاع الدنيا قليل ) ) [1] وقال تعالى: (( وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون ) ) [2] .
وقال تعالى: (( اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرًا ثم يكون حطامًا وفي الآخرة عذاب شديدة ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) ) [3] وغيرها من الآيات.
وجاءت السنة النبوية مؤكدة هذا المعنى أيضا.
فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: (( اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فأصلح الأنصار والمهاجرة ) ) [4] ومنها قوله عليه الصلاة والسلام أيضا: (( موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها، ولغدوة في سبيل الله أو روحة
(1) النساء: 77.
(2) العنكبوت: 64.
(3) الحديد: 20.
(4) أخرجه البخاري كتاب الرقائق، باب ما جاء في الرقائق، ص 6413، 11/ 229، كتاب الجهاد، باب الصبر عند القتال ص 2834، 6/ 45، كتاب مناقب الأنصار باب دعاء النبي .. 7/ 118، ص 3795.