الصفحة 27 من 62

سبب النزول:-

قال الله تعالى: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم ... ) الآية.

قال قتادة و السدي رحمهما الله: نزلت هذه الآية في غزوة الخندق، حين أصاب المسلمين ما أصابهم من الجهد والشدة، والحر والبرد، وسوء العيش وأنواع الأذى؛ وكان كما قال الله تعالى: (وبلغت القلوب الحناجر) [1] وقال عطاء لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم المدينة اشتد الضر عليهم، بأنهم خرجوا بلا مال، وتركوا ديارهم وأموالهم بأيدي المشركين، وآثروا رضا الله ورسوله عليه الصلاة والسلام، وأظهرت اليهود العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسر قوم من الأغنياء النفاق، فأنزل الله تعالى تَطييبًا لقلوبهم (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة .. ) [2] الآية.

وقال عبد الرزاق - رحمه الله- أنبانا معمر عن قتادة قال: نزلت هذه الآية في يوم الأحزاب أصاب النبي - صلى الله عليه وسلم- يومئذ بلاء وحصر. [3]

(1) الأحزاب: 10.

(2) أسباب النزول. بهامشه الناسخ والمنسوخ لأبي الحسن بن علي الواحدي/44.

(3) لباب النقول في أسباب النزول للسيوطي/41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت