طوق الانهزامية
ضربت الانهزامية طوقها حول رقاب كثير من المسلمين ... فترى بين حين وآخر ثلة تتخلى عن بعض معتقدات دينها الأساسية إذا لاح لهم أجنبي أو حلوا بدار غير دارهم .. والبعض يميع منهجه، ويهمش عقيدته، ويتوارى خجلًا عن إعلان دينه في وسط مجتمع مسلم فاسق.
أما التلقي لما هو قادم من فكر وتشبه وشهوات وما يتبعها من موضات وأزياء وقصات شعر مخالفة لهذا الدين فحدث عن البحر ولا حرج ... وهي من أوضح علامات الانهزام والتبعية.
وندر أن تجد من يعلن صراحة عن مقومات دينه، ويدافع عنها في تلك الأجواء الفاسدة ... وسبب ذلك تراكمات من ضعف الإيمان والخور في الأنفس التي تورد صاحبها المهالك .. وما عنَّ وظهر مرادفًا للأزياء والقصات وانحلال الفكر وبث كثير من الشبه: مجالس الاستهزاء بالدين وأهله وهي وليدة الخواء، وابنة النفاق وطريق الكفر الذي يزرع في كل قلب فاسد، ويسقيه الادعاء الكاذب والتحرر المزعوم بماء آسن .. وهناك مجالس يتوسطها الشيطان برايته، فلا يحلو فيها الحديث ولا يطيب إلا بذكر علماء الدين وشباب الاستقامة، والغمز واللمز بهم وتصيد أخطائهم - إن وجدت - وتجد فيهم من يرد على عالم مجتهد في أمر من