الأمور وهو لا يحسن الصلاة، ولا يشهدها مع جماعة المسلمين في المساجد ... بل لو سألته عن أسهل الأمور الشرعية التي يحتاجها في يومه وليلته لما عرفها ومع ذلك يتشدق بالكلام، وليّ الرأس، وتحريك اليدين، ولوم العالم الشيخ ... كيف أفتى بهذا؟ 1 وكيف وقع في هذا القول؟!
والعجب عدم إنكار الحاضرين ورد الضالين ولكن النفوس انهزمت والأفواه انكفأت ونسي الكثير قول الله - عز وجل-: {إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِر ِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} [النساء: 140] .
وقد جمع الله - عز وجل - في الآية بين المتحدث والسامع المنصت!
ونتيجة لهذا السكوت تطاولت الألسن وكثرت مجالس السوء .. وتمتد الأيدي تشير إلى صحابي جليل يتنقص قدره ويؤخذ من عرضه ولا تجد من يقول لذلك المتحدث: قف فلست كفئًا لغبار قدمه! وقس على ذلك من يتهكم على أمر تعدد الزوجات وصعوبة الحجاب وكثرة الحوادث من جرائه وقد أخذت اللحية والثوب القصير أيضًا حقها من التنقص والازدراء وهي سنة محمد - صلى الله عليه وسلم - وتطلق لذلك نكت باردة سمجة ... ومن أراد أن ينجو بنفسه من تلك المجالس فليرجع إلى تفسير الآية أعلاه ويعلم أنه شريك في الإثم وأن قدمه قاربت الهاوية أو سقطت في