الصفحة 58 من 385

«إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» .

وفي لفظ آخر، نص - صلى الله عليه وسلم - على الدين دون الخلق ولا شك أن التمسك بالدين والالتزام بالأوامر والابتعاد عن النواهي يهذب الأخلاق ويروض النفوس وهذا واضح بجلاء في حال بعض الصحابة قبل الإسلام جفاء وحدة، ثم بعد الإسلام وقد عمر الإيمان قلوبهم فطويت صفحات القسوة من حياتهم، وكفت نواصي الشر عن عن جوارحهم فأصبحوا مثالًا للرقة والتواضع والخشية والخوف من الله - عز وجل - وقام على ذلك ميزان إلهي دقيق جعلوه نصب أعينهم، إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.

ولسيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحسن تعامله ورقة معشره مع زوجاته وأهل بيته، بل وعموم المسلمين تهذيب للخلق، وتزكية للنفس، ونبراس حياة وسعادة دارين ... ولا تثريب فالأمر تربية، وحسن قدوة وتأس بالأخيار، وللحديث بقية إن أراد المتزوجون والمتزوجات ذلك [1] .

(1) نشرت في مجلة الأسرة العدد (58) محرم 1419هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت