لحاجته فيغلق دونه الباب في الليل المظلم، ويستفتح الباب فترفض زوجته، فيقسم عليها أن تفتح له الباب، ويوضح ويشرح لها بكلمات حانية رقيقة لماذا ذهب؟! عندهما ترضى أم المؤمنين - رضي الله عنها - وتفتح له الباب وينتهي الأمر! ولم يكن لينتهي لولا سعة حلمه ونبل صفاته - صلى الله عليه وسلم -؛ لو فعل غير ذلك لتحول الأمر إلى مشكلة قد لا تنتهي بسهولة وربما ترتب عليها تكدر صفو الحياة وتفرق الزوجين قلبًا أو شرعًا.
وقرأت هذا الحديث في محفل من المتزوجين وتوقفت عند قول ميمونة - رضي الله عنها-، فأبيت أن أفتح له، وتبينت ردود فعلهم لو جرى لهم مثل ما جرى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك الظلام الدامس .. فإذا الأمر بين الثرى والثريا، وإذا بهم بين خالع للباب وبين مطلق بالثلاث، ومنهم من جمع الأمرين على زوجته وعقب بغضب وهو لم يقف ذلك؛ ولا كرامة لها!
حادث عارض قد يؤدي إلى الطلاق وإلى الفراق؛ عالجه الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأسلوب حكيم، وحلم عجيب، ودخل منزله وأطفأ نار الغضب بأبي هو وأمي - صلى الله عليه وسلم -.
أما الموقف الثاني: فهو موقف يقع أحيانًا بين الضرات ... فكيف هو حال الزوج حين يقع بينهن أمر يكدر الخاطر .. وكيف يتصرف حين تشتد الأمور الأسرية وتظهر علامات القطيعة؟ هل يلتزم العدل أم يميل مع إحداهن هوى وغضبًا وانتصارًا للنفس؟!
روى النسائي عن أم سلمة - رضي الله عنها - أنها أتت بطعام