الأسوة الحسنة
لمنازل الأخيار تميز، ولتعاملهم مع زوجاتهم نموذج حياة وطريق عبادة تتألق بين الصبر على الضراء، والشكر حين السراء ... وهم يتراوحون في تلك المعاملة بين كتاب الله - عز وجل - وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.
ولخلو منازل الكثير وأسرهم من اللمسات الحانية والكلمات الطيبة ... ناهيك عن حسن المعاملة، وشكر الصنيع وطيب المعشر، والتغاضي عن الأخطاء، وعدم تصيد الزلات، واحتواء المواقف الحادة ... وتعبد الله - عز وجل - حين التبسم عند المقابلة ورد التحية بأحسن منها ... ولصعوبة تحديد أنماط الرجال ومشاربهم سوف ننزع إلى أعلاهم مرتبة، وأكملهم حالًا نبي هذه الأمة ... نسير في وقفتين سريعتين مع خير الأخيار وسيد ولد آدم - عليه الصلاة والسلام ـ؛ لنرى موقفًا جرى له من إحدى زوجاته أمهات المؤمنين ... فقد ذكر تلك القصة ابن سعد في الطبقات الكبرى عن أم ذرة عن ميمونة أم المؤمنين قالت: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة من عندي، فأغلقت دونه الباب، فجاء يستفتح الباب، فأبيت أن افتح له، فقال: «أقسمت إلا فتحته لي» فقلت له: تذهب لأزواجك في ليلتي هذي، قال: «ما فعلت ولكن وجدت حقنًا من بولي» .
نبي هذه الأمة - عليه الصلاة والسلام - وقائدها ومعلمها يخرج