فإذا الحال واحدة، وإذا الشرك بجميع أنواعه وصورة يظهر جليًا في المكان ... رأيت اللات والعزى ولكن في صورة قبر ولي كما يقولون ... وإن سألت أحدهم أجابك بنفي هذه الأفعال التي تراها بأم عينك وأطال الجدل، حتى ينتهي إلى سمعك صوت أحدهم في تذلل وخضوع لينهي الحديث ويوضح الكلمات الشركية التي لا جدال فيها: اغثني يا فلان، المدد يا فلان ... أريد ابنًا يا فلان اشفني يا فلان!
وعندما ترفع الأصوات وتختلط ... تعلم أن الكل يريد الجنة، ويبحث عن الخير لكن هناك من أخطأ الطريق وضل الجادة ...
تخرج وأنت تبكي حال الأمة، وعينك تشاهد عرى التوحيد تسقط واحدة تلو الأخرى حول القبر: دعاء، واستغاثة، وخوفًا، ورجاء، ونذرًا، وتوسلًا.
ولا بد في وسط هذا الموج المتلاطم من تصحيح العقيدة وتوحيد الله - عز وجل-، وإفراده بالعبادة، وهي التي يتوقف عليها قبول العمل أو رده، وهي أندر من الكبريت الأحمر في جمع الأمة التي تبلغ عددًا يزيد على المليار.
ولخطوة الأمر وعظمه لينزل كل منا نفسه على أمور عدها العلماء من نواقض الإسلام وليحقق وليدقق في نفسه ويتحسس إيمانه .. وكل نفس ترى حالها وتعلم سرها ... وليستشعر عظم الأمر وخطورته ...
وكما أن للوضوء نواقض فإن للإسلام نواقض، لا فرق فيها بين