الصفحة 47 من 385

ليبكي على أمة تتمايل مع أغنية ماجنة، وحبيب يلفه دخان المعصية، وجسد بدت عليه آثار التعاسة!

وكان لهذا التولي في مزالق الحب البهيمي أثر سيء على حياة الأمة، أفرادًا، وأسرًا ومجتمعات، فانتشر عقوق الوالدين، وقطعت الأرحام، واختفت الابتسامة الصادقة، وانزوت الكلمة الحانية، وكثر الطلاق بسبب كلمة واحدة تخرج من فم الزوج سهمًا يمزق حياة الزوجة .. لم أحبها!

فباسم هذا الحب السطحي الساذج كم من بيوت هدمت، وقلوب كسرت، وأطفال شردوا!

ونحن في عصر الحب - كما يدعي بعضهم - لم نسمع عن قلب رق، ودمعة سقطت ورأفة بأم كبيرة أفنت شبابها سهرًا على ولديها .. ولم نر قبلة وضعت بين عيني أب لا يجد للراحة طعمًا وحوله صغار حتى يحقق رغبتهم.

وضنت الألسن بكلمة المجاملة والنصيحة الصادقة للصاحب والجار .. وندر أن تجد من يفشي السلام على من يعرف ومن لا يعرف!

بل اختفت من أيامنا - السعيدة - ممازحة الصغار والمسح على رءوسهم، وتقبيلهم، وإسعادهم بالهدايا.

وتوالت قسوة القلوب، فلم تعد تلقي بالًا لأمة الإسلام وهي تُقتَّل في أنحاء الأرض شرقًا وغربًا .. فأصبح الدم مستباحًا، والكرامة مهانة، والعزة ضعفًا وخورًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت