الصفحة 48 من 385

وهكذا سارت الأمة - مع الأسف - كما يريدون في عاطفة غير منضبطة الاتجاه، ولا معروفة النهاية .. ولا شك في ذلك وهي قد تغافلت ونسيت كتاب الله - عز وجل ــ وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فأين المحبة الصادقة من إقامة الشعائر والالتزام بالأوامر؟! وأين المحبة للأبناء، والحرص على تربيتهم وتنشئتهم النشأة الصالحة، الله عز وجل - يدعو إلى ذلك: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم: 6] .

والمحبة للمؤمنين في المجتمع المسلم تنبض بعاطفة مذمومة مخطومة لا نرى لها وزتاقعًا ملموسًا في حياتنا من حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» .

وقل لي بربك ما أجمل من مودة ورحمة وسكينة مع زوجة صالحة يستشعر الزوج فيها أجر رفع اللقمة إلى فمها توددًا وتقربًا، وهي تحتسب أجر خدمته والبحث عن سعادته .. بل أين هذا الحب الجميل، والعاطفة الجياشة عن زيارة مريض، وإرشاد جاهل، وإعانة ملهوف، وتفريج كربة!

لقد تقطعت السبل، وتشعبت الدروب، وفقدت الكلمة الحلوة أسمى معانيها .. ويبقى الحب في عالم المادة ادعاء يسقط مع أول معصية لله ولرسوله، ويزول مع أول عارض صحي يغشى الزوجة.

وكثير من التائهين في دروب الضياع استوحشته الشياطين، فأصبح الحب عنده كلمة ساقطة، ولذة عابرة، وبحثًا عن سعادة زائفة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت