الصفحة 46 من 385

أمطر الخير مطرًا

تشكل طبقة الشباب النسبة العظمى في المجتمعات العربية، وهم ذوو عاطفة جياشة، وأحاسيس مرهفة، ومشاعر ملتهبة .. تهزهم الكلمة الحلوة، ويستنزل دموعهم شطر البيت الذي يبكي فيه الشاعر على فراق محبوبته (حتى وإن كان الشاعر يتحدث عن فقدان ناقته وطغت تاء التأنيث على البيت دون أن يعي القارئ ذلك) .

وتصور الكثير من الشباب أن الكلمة الطنانة الرنانة التي تداعب المشاعر، وتأخذ بالألباب، وتأسر القلوب هي كلمة الحب المندفعة في زمن المادة الذي أرخى سدوله، وأظل الدنيا بسواده .. لذا كثر الغزل والهيام والوجد والوله في عالم الإذاعة والصحافة، ولا يخلو مسلسل، أو فيلم، أو مسرحية من كلمات واهية تتلمس طريقا إلى أحاسيس الناس ومشاعرهم، فأصبح الحب في عصرنا صورة مشوهة .. مقتصرة على الكأس والغانية المشورة واللذة .. فأضاعت المخبر وفقدت الجوهر.

ومن هذا الباب العاطفي الواسع، وهذه الثغرة المقبولة دخل أصحاب الاتجاهات المشبوهة، والجيوب المفتوحة، لغزو الأمة والسيطرة عليها، وتوجيهها حيث شاءوا دون أن ينازعهم أحد، أو يستدرك عليهم قلم!

والمتأمل في شريعة الإسلام وضوابط العاطفة ومكانتها السامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت