العالم معه، وترين عجائب الدنيا، وسوف تكونين محظية عند زوجك، فهو صاحب كرم وسخاء!
وقالت الأخرى بمباهاة عجيبة، واستعلاء واضح: من ذهبت إليه ذو معرفة دقيقة، واطلاع واسع، وقد فاجأني بمعرفة أسرار حياتي وأهمها تاريخ ميلادي! ومن حسن التوفيق لم يكن أحد يسمع هذا التاريخ من صويحباتي.
تنهدت وهي تروي تفاصيل تلك اللحظات الحاسمة، والدقائق الفاصلة، ثم قالت: لقد كنت مضطربة المشاعر، متلاحقة الأنفاس، خوفًا من المستقبل وماذا يخبئ؟! إلا أنه قرأ كفي على مهل وهو يقلب رأسه، ويحرك يديه، وأجهد نفسه حتي ملأت جبينه قطرات من العرق!
وكانت البشرى أن قال لي: ستتزوجين من يحبك، وستكونين سعيدة، وأسرارًا أخرى مفاجئة لكن!
تململت وهي تقلب طرفها في الحاضرات، ثم قالت: أخشى من الحسد والحساد؛ خصوصًا من غير المتزوجات .. وأتبعت الكلمة الأخيرة ضحكات متتابعة.
فتح الباب على مصراعيه، واستبدلت الهمسات بأصوات مرتفعة، فكلهن أصبحهن شريكات في السؤال.
وعند أبواب العرافين، والكهنة، والمنجمين، وأصحاب
الكف، وضرب الودع، كل أدلى بدلوه، حتى تكدرت الدلاء، وأجلب الشيطان عليهم بخيله ورجله، وتحول الحديث إلى ضحك، وتعليق