الصفحة 37 من 385

وسخرية من تلك الأقوال والتوقعات .. ولكن في قرارة النفس شيئًا آخر، وعند النوم وحين تنزل نزلة، أو تعم سعادة، تدور الأمور في الرءوس كأنها حقائق ووقائع، فتنقبض قلوب، وتفرح نفوس، هذا هو التصديق بعينه!

أما حديثة العهد بهذا المجلس فقد أغرقها الطوفان، وسارت مع الركب، وقررت أن ترى حظها مثلهن، وتسمع طالعها وتتحرى مستقبلها، تريد أن تسمع كلمة عن زوج المستقبل، وبيت الزوجية، ومن يحبها، ومن يكرهها، وأشياء أخرى كثيرة.

وكان ذلك .. فسألت وقلبها يتلهف لمعرفة الجواب، ونفسها تتطلع لاستشراف المستقبل:

ما هو حظي في هذه الدنيا؟ ومتى سأتزوج؟ وما هي مواصفات الزوج؟

سارت خطوات عجلى إلى حيث يطفأ نور الإيمان، وبدأ قلبها يخفق، ويتناثر على جنباته الإيمان .. وغرقت مثل كثيرات في الوحل، ولم تأخذ من حظ الآخرة.

وفي الزاوية البعيدة وقف الشيطان مبتسمًا لما يرى، وهز رأسه فرحًا بهذا السقوط وهو يحدث أعوانه: لقد ثُلم التوحيد، وسقطت رايته، ووراء كل سقطة سقوط أعظم إلا أن يلج صاحبها باب التوبة، وسأكون له بالمرصاد.

ثلاث سنابل:

* قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت