فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 470

"كانت تداعبني فكرة ترجمة مسرحية (الملك لير) حيث إنها المسرحية الوحيدة التي تستحق الترجمة ولكنها مستحيلة التحويل إلى اللغة العربية وحسمت التردد لأنني أثق بلغتنا العربية وقدرتها على الاستيعاب إذا عرفت كيف أستخدم إمكانيات التعبير" [1] .

ويطالعنا جبرا برأي مستهجن مستغرب فيقول لنا:

"فرحت بالكتابة الإنكليزية والكتابة بالإنكليزية علمتني الكتابة بالعربية" [2] .

لمناقشة هذا الكلام واختباره نضع على طرفي المعادلة روايتين من رواياته، على الطرف الأول نضع روايته التي كتبها بالإنكليزية (صيادون في شارع ضيق) [3] وعلى الطرف الثاني أيًا من رواياته الأخرى، ولنقل على سبيل المثال (السفينة) أو (البحث عن وليد مسعود) ، (قبل المقارنة علينا أن ننتبه إلى أمر مهم وهو أننا لانقارن بين النص الإنكليزي لـ(صيادون) وبين النص العربي لإحدى الروايتين الأخريين ولكننا نقارن بين نصين مكتوبين باللغة العربية أحدهما مترجم وهنا تكمن خطورة المقارنة، والآخر مكتوب العربية في الأصل وهو مكتمل الشروط الإبداعية لأن نسغ الإبداع مستمد مباشرة من مؤلفه، ولكن الأول منقول من لغة لها خصائصها وأساليبها وعوالمها إلى لغة أخرى تختلف كل الاختلاف بخصائصها وأساليبها وعوالمها، والمقارنة هنا ليست بمنأى عن المزالق والوقوع في التعميمات، ولكن على الرغم من كل ما تقدم ستحاول المقارنة أن تكون مبتعدة عن الأمور الإشكالية وتبقى في الحدود الآمنة نسبيًا:

لغة الرواية:

(1) جريدة البيان - العدد 3294- أبو ظبي- تاريخ 24/6/1989.

استخدم الكاتب حرف الجر ( في) بطريقة غير مناسبة ويفضل الباء.

(2) جريدة الحياة، سبق ذكرها.

(3) صيادون في شارع ضيق، رواية لجبرا إبراهيم جبرا كتبها باللغة الإنكليزية سنة 1960، وترجمها محمد عصفور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت