"القدس أجمل مدينة في الدنيا على الإطلاق.... ارتقيت كل مافيها من تلال وهبطت كلّ مافيها من منحدرات بين بيوت من حجر أبيض وحجر وردي وحجر أحمر بيوت كالقلاع تعلو وتنخفض... كأنها جواهر منثورة على ثوب الله" [1] .
2-أولعنا بقرية عين كارم، لأنها تجمع بين الصخر والشجر والماء وربما لأنها مسقط رأس المعمدان" [2] ."
3-"الصخور امرأة رائعة هائلة، ترتفع وتنخفض ارتفاع وانخفاض البطن والنهدين" [3] .
1-في المعادلة الأولى تكون الصخرة ذات مظهر جمالي مكمّل فني للوحة في حُلُمِِ الكاتب يُظهر فيها التّمازج بين الأرض (الصّخر) والسماء، إذ تستدعي الصخور الملونة صورة الإله بأبهى مايمكن وقد رصع ثوبه بجواهره.
2-ويتجلى في المعادلة الثانية ارتباط وثيق بين الصخر والماء ماء المعمودية المحمول النفسي الخبري الذي يعود في جذوره إلى (البئر الأولى) التي سقى منها جبرا (ينابيع رؤياه) [4] ينابيع عالمه؛ لذلك نرى التجلّي المسيحيّ واضحًا دالًا على ذاته.
(1) السفينة، جبرا إبراهيم جبرا، دار الآداب بيروت، الطبعة الثانية، 1979، ص 17 و 18.
(2) المصدر السابق، ص 57.
(3) . المصدر السابق ، ص 59.
(4) يعبر جبرا في عناوين كتبه بنجاح عن مصادر ثقافته ورؤاه وآرائه في الكون وفي الإنسان وفي الأدب والفلسفة، في كتابه (ينابيع الرؤيا) أظهر مفاهيمه حول الأدب والنقد والفن، وفي"البئر الأولى"احتفظ لنا برمزية الماء وأضاف ينبوعًا آخر إلى ينابيع رؤياه.