فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 470

2)... الكائن (الخاص) جبرا وأبطاله ... + ... الوحدة والتماسك والتحقق الكلي ... تمازج واندغام بالمكان والزمان.

المطلق [1]

وإذا نظرنا إلى أسباب هذا الوعي الجديد نجد أن الظروف الاجتماعية والتاريخية والدينية قامت بتنمية وعي التمايز ورفعه إلى وعي التمازج والانصهار.

لقد وعى جبرا سببًا مهمًا للبحث عن هذا المطلق الذي كان يومًا ما في تاريخ العرب حافزًا على التقدم والازدهار"لقد نبهتنا نكبتنا الكبرى إلى الذبول الذي أصاب شعبًا كبيرًا قرونًا عديدة، إلى حقيقة العنة الرّوحية التي ما عدنا نستطيع تحملًا لها" [2] .

لذلك لابد من البحث عن الخلاص وإلغاء المسافة بينه وبين الألوهية فعلى الإنسان أو الشاعر أن يعمق هذا الإدراك بفعل كفعل النّدامة."إنه فعل ديني مأساوي إذ يرى الإنسان الهاوية السحيقة بينه وبين الألوهية التي يمد ذراعه المستيئسة نحوها ولن ينضم إليها إلا بعد أن يضع جسر الإدراك والاعتراف على شفتي الهاوية الفارغة [3] والارتماء بين شفتي هذه الهاوية الفارغة لملئها هو ما سعى إليه جبرا وجعل أبطاله القلقين يطمحون إليه."

(1) ملاحظة (1) المستطيل المزود بسهم موجه، يشير إلى أن الفكرة المحتواة فيه قابلة للتحول والانطلاق والتداخل في فكرة أخرى. والمستطيل دون سهم يدل على الاكتفاء بالحد الفكري الذي تحتويه الفكرة.

ملاحظة (2) المعادلة الأولى (1) "مقولة رومانس: وعي التمايز".

المعادلة الثانية (2) "حالة جبرا وأبطاله: وعي التمايز".

(2) النار والجوهر: جبرا إبراهيم جبرا- المؤسسة العربية للدراسات والنشر ط3- 1982، ص 38.

(3) المصدر السابق، 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت