وقال - صلى الله عليه وسلم: (رُبَّ صائمٍ ليس له من صيامه إلا الجوع , ورُبَّ قائمٍ ليس له من قيامه إلا السَّهَر) [1] .
فاحذر يا أخي!! أن تكون أحد هؤلاء , واستغفر لذنبك , فإن الله غفور رحيم , وتب إلى الله تعالى سريعًا , ولا تؤجل إلى الغد , فإنك لا تدرى متى أجلك , هدانا الله وإياك سواء السبيل , ولا تنسى إخوانك في فلسطين وليكن لهم من دعائك نصيب , ومن إحسانك نصيب.
وإلى لقاء آخر.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فرقعة الصواريخ والبارود
من السلوكيات السيئة , والتي تعوِّد الأطفال على الإرهاب , وتروع الآمنين: قيام أولياء الأمور بشراء البارود لأطفالهم لإطلاقه في شهر رمضان قبيل الإفطار , وعند الأذان , وفى الليل , وأثناء القيام , وتهجد المعتكفين , مما يقض مضاجع النائمين , ويزيح الكرى عن جفون الناعسين , ويقلق مذاكرة الطلاب والطالبات , ويشتت أذهانهم , ويصرف عنهم وعيهم وانتباههم , ويزيد من ألم المرضى في المستشفيات , ويضاعف من إحداث الفوضى في الشوارع والحارات , والهرج المفضي إلى سوء العاقبة , قال الله تعالى محذرًا لنا من النهاية على مثل هذه الحال: {وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ (4) فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5) فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ (7) وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (8) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ} [2] , وقال تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96) أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (97) أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98) أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [3] .
إن أولياء الأمور الذين يشترون , أو يسمحون لأطفالهم بالشراء لهذه الصواريخ لهم مسؤولون أمام الله تعالى عن هذه التصرفات , ولن تزولا قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يسأل عن مالهِ من أين اكتسبه , وفيما أنفقه.
وليعلم أولياء الأمور أن أموالهم أمانة استخلفهم الله عليها لينظر كيف يفعلون فيما وسِّد إليهم , فإنْ خانوا الله ورسوله , والذين آمنوا فإن الله لا يحب الخائنين , ولا يهديهم إلى صراطه المستقيم , وإن أصلحوا وأحسنوا في أموالهم وأهليهم , فأولئك لهم الخيرات , وأولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون , إن شاء الله تعالى.
(1) رواه النسائي, وابن خزيمة, وابن ماجة, واللفظ له.
(2) الأعراف / 4 - 9.
(3) الأعراف / 96 - 99.