الصفحة 29 من 55

-وأكثر ما يثير الفريقين وأنصارهما عند خشونة اللعب , وعند احتساب الأخطاء من الحكام ضد اللاعب , وخاصة إن تسبب احتساب الخطأ في اعتبار ضربة الجزاء , أو طرد اللاعب , أو إنذاره , ونحو ذلك.

-كما يثار الفريقان وأنصارهما عند عدم احتساب تلك الأخطاء , خاصة إن تسبب عن ذلك إحراز هدف أو التأثير في قوة أحد الفريقين , أو عدم احتساب الوقت الإضافي , ونحو ذلك.

ويؤدي كل ذلك إلى المشاجرات التي يندى لها الجبين , وإنا لله وإنا إليه راجعون.

-إذا فاز الفريق الضيف على الفريق صاحب الأرض فالويل له من أنصار صاحب الأرض , ولن يخرج من الملعب إلا في حراسة الشرطة , وقد يتعدى عليه في حضور الشرطة التي لا تستطيع كبح ثورة الجماهير الغاضبة , خاصة إذا كانت المباراة مصيرية , أو نهائية كما يقولون.

وهذه كلها سلوكيات مرفوضة في رمضان , و في غير رمضان , لأن الصحة والفراغ مخدوع فيهما كثير من الناس

كما قال - صلى الله عليه وسلم: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ) [1] , واللعب النظيف , وغير النظيف مرفوض في الإسلام خاصة في عصرنا , ونحن نرى الصهاينة يحتلون الأرض , وينتهكون العرض , ويغتصبون الأموال , ويهدمون الديار , ويجرفون الأراضي , ويقتلون الأطفال والنساء والشيوخ في فلسطين , وينشرون الفساد في كل مكان , فإن كان لا محالة من اللعب فلا بأس بالفروسية والرماية والسباحة , وأعمال الجندية كلها بغرض الاستعداد لمعركتنا الفاصلة معهم إن شاء الله.

وإلى لقاء آخر

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

افتعال المشاجرات لأتفه الأسباب (3)

مازلنا مع دراسة أسباب افتعال المشاجرات في رمضان عند أصناف الصائمين , مع تقديم الحل الإسلامي الرشيد , وتلك الأحوال.

ثالثًا: في المساجد: حيث يثير كثير من الجهلة , وأنصاف المتعلمين , ومحبي السيطرة , واستعباد الآخرين: المشاكل الكثيرة , والتي تؤدي حتمًا إلى رفع الصوت في المسجد , بل إلى المشاجرات , وقد لوحظ أن المشاجرات التي تحدث في المسجد مرتبطة بثلاثة أمور لابد منها في المسجد , ولا يتخلف مسجد عنها: وهي: الأذان والإقامة , والصلاة , والخطبة , ودروس العلم التي تقام في المسجد , وقد تأتى من أمور أخرى لا توجد إلا في بعض المساجد من أمثال: لجان الزكاة , ومجالس الإدارات , والأنشطة المقامة في تلك المساجد مثل: تحفيظ القرآن الكريم , وكفالة الأيتام , وفصول التقوية , وفصول محو الأمية , ورعاية المسنين والمرضى , والعيادات , والصيدليات , وغير ذلك من مجالات الأنشطة المختلفة , والتي تكون في بعض المساجد وليس كلها.

أما من حيث الأذان والإقامة والصلاة , فإن الخلافات تقع حينما يكون المؤذن المعين لذلك لا يحسن الأذان حسب قواعد الشرع , أو أن صوته ليس عذبًا أو نحو ذلك.

والحل: أن يؤذن ذو الصوت الحسن , والجهير لما في ذلك من تأثير في نفوس وقلوب السامعين , مما ينشطهم ويحفزهم لحضور الجماعة الأولى , أما المؤذن المعين فإن

حضوره الأذان , وإذنه لمن هو أندى منه صوتًا يعفيه من المساءلة الشرعية , وأجره حلال , والله أعلم , حتى لا تحدث فتنة.

وأما من حيث الاعتراض على المؤذن لمجرد الاعتراض فهذا أمر مرفوض شرعًا وعقلًا , وقانونًا , فليحذر الذين يثيرون المشاجرات في المساجد لمجرد الهوى , فإن العاقبة وخيمة في الدنيا والآخرة , قال - صلى الله عليه وسلم: (اسمعوا وأطيعوا وإن تأمَّر عليكم عبدٌ) , والمؤذن المعين أمير الأذان في مسجده , وقال - صلى الله عليه وسلم: (أوصيكم بتقوى الله , والسمع والطاعة , وإن تأمَّر عليكم عبدٌ , فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا , فعليكم بسنتي , وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي , عضوا عليها بالنواجذ , وإياكم ومحدثات الأمور , فإن كل بدعة ضلالة) [2] .

(1) متفق عليه.

(2) حديث حسن صحيح, رواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت