الصفحة 21 من 55

-الصورة الثانية: أن يستبدلها بملابس , أو بأقمشة , أو بتجهيز بعض الشنط التي تحوى زيتًا , وسكرًا , و (مكرونة) , و (عدسًا) , وتمرًا , و (قمر الدين) - المشمش المجفف - , وزبيبًا , وربما (شايا ً) , ولبنًا , ونحو ذلك من المأكولات , بما يساوى قيمة الزكاة الواجبة عليه , وهؤلاء إما يدفعونها إلى بعض اللجان الغير المتخصصة ليوزعونها على من يعرفونه في صورة زكاة الفطر أو يتولون توزيعها بأنفسهم.

-الصورة الثالثة: أن يخرجها لتنفق في مائدة لإفطار الصائمين في بعض الأماكن الأشد فقرًا, أو قد ينشيء مائدة في أرقى أحياء القاهرة، كـ (الزمالك) , و (جاردن سيتي) , و (الدقي) , و (المهندسين) , و (روكسي) ونحوهم.

-وهذه الصور كلها مرفوضة , لأن الله تعالى حدد مصارف الزكاة , والصدقات فقال سبحانه: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [1] , فحصر مصارفها في هذه الأصناف الثمانية , واستثنى العلماء من ذلكم:

• الأبوين , وإن علوا.

• والأبناء والبنات وإن سفلوا.

• وآل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - إن وجدوا -.

• وكل بني هاشم وبني المطلب - إن وجدوا -.

• وكل قادر على الكسب، فإن عجز عن توفير العمل الذي يتكسب منه الحلال الضروري، يعطى على قدر ما يمكّنه من الكسب , أو على قدر الكفاية، حسب أوسط أهل البلد يسارًا وإنفاقًا، وهكذا.

ثم إن حصر إخراج الزكاة في شهر رمضان فقط , إضرار بالمجتمع كله طيلة العام بعده , والإسلام حكيم إذ جعل الزكاة موزعة على مدار السنة كلها , فقال تعالى في شأن زكاة الزروع والثمار: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [2] , ويوم الحصاد في الزروع والثمار دائر على مدار السنة كلها.

وفى سائر أنواع الزكوات الأخرى , اشترط مرور سنة هجرية كاملة من حين امتلاك نصاب شرعي معلوم , وفى التجارات من حين بدء التجارة , وفى الشركات من حين بدء العمل بعد العقد المتفق عليه بين الشركاء , وكذلك في المصانع , إلا زكاة الركاز , وهو كل دفن جاهلي وجد في أرض الإسلام فيزكى حين وجدانه مباشرة دون انتظار الحول لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ

تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ [3] , ويدخل في حكمه مناجم الذهب والفضة , والحديد , والمعادن وما شابه ذلك , وكذلك حقول البترول والغاز , وما شابه ذلك.

ففي الزروع والثمار: العشر , أو ثلاثة أرباع العشر , أو نصفه , على حسب الأحوال.

وفى الأموال والتجارات ونحوها: ربع العشر.

وفى الأنعام والمواشي حسب الأحوال.

وفى الركاز ونحوه: الخمس.

وهكذا تكون الزكاة على مدار العام لتغطي حاجات المجتمع كله في كل الأحوال!! ... وإلى لقاء آخر.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

امتناع الحائض والنفساء وأصحاب الأعذار عن الطعام والشراب في نهار رمضان على خلاف السنة

لا شك أن الحيض قدر الله تعالى المحض الذي كتبه على بنات آدم , فبه يعرف بلوغ المرأة سن الزواج , وأنها أصبحت صالحة للإنجاب , والنفاس ما ينزل عقب الولادة أو معها , والحيض والنفاس دليلان على صحة المرأة لا على مرضها.

فالحيض هو الدم الخارج من قُبُل المرأة حال صِحَّتها، من غير سبب ولادة، ولا افتضاض لغشاء بكارة , ولونه أسود , وقد يكون أحمر , وقد يكون غير ذلك.

وأقله يوم وليلة , وأكثره خمسة عشر يومًا بلياليهن.

أما النفاس فأقله دفقة أو بثقة , وأكثره أربعون يومًا بلياليهن.

لكل امرأة حالتها الخاصة بها في الحيض وفى النفاس!!

وفى أثناء حيض المرأة أو نفاسها يحرم عليها ما يأتي:

• الصوم مطلقًا.

• ويحرم عليها الصلاة مطلقًا.

• ويحرم عليها الطواف.

• ويحرم عليها مسَّ المصحف , أو القراءة فيه , أو القراءة من حفظها لآيات الكتاب العزيز , لكن لا بأس أن تستمع إليه من غيرها.

ثم بعد انقضاء عدتها , وطهارتها من الحيض أو النفاس تقضي الصوم من رمضان , وكذلك تقضي الطواف، ولا تقضي الصلاة.

(1) التوبة / 60.

(2) الأنعام / 141.

(3) البقرة / 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت