فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 84

(تنبيه) اعلم أن المشهور أقوى من الأظهر من جهة أن المشهور قريب من المقطوع به، لأنه يقابله الخفي، وهو لا يجوز العمل به .

وأما من جهة التصحيح، فتصحيح الأظهر أقوى من تصحيح المشهور، لأنه يقابله الظاهر، وهو يجوز العمل به كما عرفت مما مر، لأن قوة مقابله تشعر بصرف العناية للتصحيح صرفًا كليًا بخلاف المشهور بضعف مقابله المغني عن تمام صرف العناية للتصحيح، وكذا يقال في الأصح والصحيح .

اختيارات الإمام النووي

واعلم أن اختيارات الإمام النووي رحمه الله كلها ضعيفة من حيث المذهب وإن كانت قوية من حيث الدليل إلا اختياراته في الروضة، فإنها بمعنى الصحيح أو الراجح (207) إلا في اختياره عدم كراهة المشمس في الروضة، فهو ضعيف من جهة المذهب (208) .

اختلاف عبارات النووي التصحيحية

وقد يوجد منه التعبير في الروضة بـ (الأصح) وفي المنهاج بـ (الصحيح) في حكم واحد، وهذا منشأ اختلاف الاجتهاد في الأرجحية، فعند التعارض يرجع إلى تأمل المدرك .

ويوجد له في بعض كتبه التعبير بـ (الأظهر) ، وفي بعضها التعبير عن ذلك بـ (الأصح) ، فإن عرف أن الخلاف أقوال أو أوجه فواضح، والأرجح الدال على أنه أقوال؛ لأن مع قائله زيادة علم بنقله عن الشافعي رضي الله تعالى عنه بخلاف نافيه عنه.

بيان المعتمد

(فائدة مهمة) اعلم أنه حصل الاتفاق بين الأئمة الأعلام من الشافعية على أن المعتمد ما اتفق عليه الشيخان.

فإن اختلفا فالمعتمد ما قاله النووي رحمه الله تعالى.

فإن وجد للرافعي ترجيح دون النووي فهو المعتمد.

ومحل هذا ما لم يجمع المتأخرون على أن ما قالاه سهو، وإلا فالمعتمد حينئذٍ ما قاله المتأخرون .

فإن لم يتعرض الشيخان لذلك الحكم فالكتب المتقدمة على الشيخين لا يعتمد على شيء منها إلا بعد الفحص والتحري حتى يغلب على الظن أنه المذهب (209) (210) .

شرط النقل من الكتب المعتمدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت