ويجوز النقل من الكتب المعتمدة بشرط الوثوق بصحة النسخة المنقول منها أو تعددها تعددًا يغلب على الظن صحتها، أو رأى لفظها منتظمًا، وهو خبير فطن يدرك السقط أو التحريف، فإن انتفى ذلك، وأراد النقل منها قال وجدت كذا ونحوه (211) .
الفصل الرابع
في اصطلاحات صاحب التحفة والنهاية والمغني
وغيرهم من الفقهاء مما أودعوه في طي إشاراتهم
اعلم أن الاصطلاح هو: اتفاق طائفة مخصوصة على أمر مخصوص بينهم فحيث قالوا: (الإمام) يريدون به إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن محمد الجويني.
و (القاضي) عند الإطلاق يريدون به القاضي حسين (212) .
أو (القاضيان) يريدون بهما الروياني (213) والماوردي (214) .
أو (الشارح) أو (الشارح المحقق) يريدون به الجلال المحلي، شارح المنهاج.
أو (شارح) يريدون به واحدًا من الشراح لأي كتاب كان.
أو (قال بعضهم) فهو أعم من شارح .
أو (الشيخان) يريدون بهما الرافعي والنووي.
أو (الشيوخ) يريدون بهم الرافعي والنووي والسبكي.
وحيث قال في التحفة: (شيخنا) فيريد به شيخ الإسلام زكريا الأنصاري وكذلك الخطيب، وهو مراد صاحب النهاية بقوله: (الشيخ) .
وإن قال الخطيب (شيخي) فيريد به الشهاب أحمد الرملي (215) ، وهو مراد الجمال بقوله: (أفتى به الوالد) أو (لا يبعد كذا) فهو احتمال.
أو (على ما شمله كلامهم) فهو إشارة إلى التبري منه، أو أنه مشكل.
أو (كذا قالوه) فهو تبرٍ، أو مشكل ومثله (كذا قاله فلان) (وإن صح هذا فكذا) فهو عدم ارتضائه.
أو (كما أو لكن) فهو المعتمد.
قاعدة كما ولكن في التحفة
واعلم"أن ما بعد كما معتمد في التحفة، وأن ما اشتهر من أن المعتمد ما بعد لكن محله إذا لم يسبقه كما، وإلا فهو حينئذٍ المعتمد عنده" (216) إلا إن قال: لكن المعتمد كذا والأوجه كذا، فهو حينئذٍ المعتمد (217) .
وقول ابن حجر: (على المعتمد) يعني به الأظهر من القولين أو الأقوال للشافعي.
وقوله: (على الأوجه) يعني به: الأصح من الوجهين أو الأوجه للأصحاب.