فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 84

والرابعة كون الخلاف وجهًا لأصحاب الإمام الشافعي، يستخرجونه من قواعده ونصوصه، ويجتهدون في بعضها، فالخلاف لأصحابه في المسألة (82) .

وقد يشذون (83) عنها كالمزني وأبو ثور، فلا تعد أقوالهم وجوهًا في المذهب (84) .

وجملة ما في المنهاج من التعبير بالأصح ألف وثمانية وثلاثون عبارة تقريبًا:

منها ما لفظة (صحح) في الضمان (85) .

ومنها تعبيره بـ (أصحها) في موضعين: أحدهما في الجراح (86) ، وثانيهما: في العدد (87) .

ومنها أصحهما الثاني في الصلح (88) .

ومنها واحد ضعيف في باب زكاة الفطر.

التعبير بالصحيح

وتعبيره بـ (الصحيح) يستفاد منه أربع مسائل: الخلافية، والأرجحية، وقد مر معناهما .

والثالثة: فساد المقابل، أي كونه ضعيفًا لا يعمل به، والعمل بالصحيح.

والرابعة: كون الخلاف وجهًا للأصحاب، يستخرجونه من كلام الإمام الشافعي فإن قوي الخلاف لقوة دليل المقابل عبر بالأصح المشعر بذلك، وإن لم يقو الخلاف بأن ضعف عبر بالصحيح .

طريق علمنا بالراجح من أقوال الإمام

والمراد بقوة الخلاف علمنا بالدليل الذي استند إليه الإمام الشافعي رحمه الله تعالى، وقد لا نعلمه لكن نعلم الراجح، وطريق علمنا به يحصل بأمور:

1.إما بالنص على أرجحيته .

2.وإما بالعلم بتأخيره.

3.وإما بالتفريع عليه.

4.وإما بالنص على فساد مقابله .

5.وإما بموافقته لمذهب مجتهد (89) .

فإن لم يظهر مرجح فللمقلد أن يعمل بأي القولين شاء .

حكم العمل بالمرجوح

ويجوز العمل بالمرجوح في حق نفسه.

قال السيد العلامة محمد بن أحمد عبد الباري الأهدل رحمه الله تعالى: مما وجدته بخط صحيح عن الشيخ سعيد هلال مفتي مكة المكرمة في الكلام على المنهاج: أنه يجوز تقليد مقابل الأظهر والأصح، دون مقابل المشهور والصحيح اهـ (90) ثم قال: ولا يناقضه قولهم: يجوز تقليد غير الأربعة في عمل النفس دون القضاء والإفتاء كما قالوا:

وجاز تقليد لغير الأربعة

لا في قضاءٍ مع إفتاءٍ ذكر

في حق نفسه ففي هذا سعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت