وقال البجيرمي على شرح المنهج وغيره:"إن المحرر مختصر من الوجيز" (64) وهو كتاب جليل للإمام العلامة حجة الإسلام أبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الشافعي (65) - المتوفى سنة خمس وخمسمائة- وقد قيل في الوجيز: لو كان الغزالي نبيًا لكان معجزته الوجيز.
اختصارات وشروح الوجيز
وقد اعتنى بشرحه واختصاره الأئمة الأعلام .
فأول من اختصره صاحبه الإمام الغزالي وسماه (الخلاصة) .
ثم اختصره تاج الدين عبد الرحمن بن منعة الموصلي (66) -المتوفى سنة إحدى وسبعين وستمائة- وسماه (بالتعجيز في مختصر الوجيز) .
واختصره الإمام سراج الدين عمر بن محمد الزبيدي (67) ، وسماه (الإبريز في تصحيح الوجيز) .
وأما الذين شرحوه من الأئمة الأعلام فكثيرون .
فشرحه الإمام العلامة أبو حامد محمد بن إبراهيم السهيلي الحاجري المتوفى سنة ستمائة وعشر.
وشرحه جلالة الإمام العلامة أبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني بشرحين: صغير لم يسم، وكبير سماه (فتح العزيز إلى شرح الوجيز) في عشرة مجلدات، وبعضهم يطلق (العزيز) على الشرح الكبير بدون ذكر لفظ (فتح) ، لكنه قد تورع بعض العلماء من هذا الإطلاق وقالوا: إن إطلاق (العزيز) مختص بكتاب الله عز وجل.
مختصرات فتح العزيز
وفتح العزيز المذكور اختصره الإمام النووي رحمه الله تعالى وسماه (الروضة) في أربعة مجلدات.
واختصر الروضة الشيخ اسماعيل بن المقري الزبيدي (68) إلى الروض
واختصر الروض شيخ الإسلام أحمد بن حجر الهيتمي إلى النعيم (69) .
ثم اختصر الروضة الإمام العلامة صفي الدين أحمد بن عمر المزجد (70) إلى العباب، فشرحه الإمام ابن حجر وسمى هذا الشرح بالإيعاب.
واختصر الروضة أيضًا الإمام العلامة الحجة عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي إلى الغنية.
حواشي الروضة