فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 84

وفيه رد على من قال: هو نسبة إلى رافعان بلدة من بلدان العجم، بل قال القاضي جلال الدين: لا يعرف في نواحي العجم بلدة تسمى بذلك الاسم.

ورد أيضًا على من قال: هي نسبة إلى بني رافع،قبيلة من العرب.

والرافعي المذكور أعجمي اللغة كالإمام النووي، لكنهما تعلما العربية.

قال النووي: كان الرافعي إمامًا بارعًا في المعارف والزهد والكرامات الخارقة، توفي في قزوين أواخر سنة ثلاث،أو أوائل سنة أربع وعشرين وستمائة،وعمره نحو خمس وستين سنة، فعلى هذا يكون مولده في سنة سبع أو ثمان وخمسين وخمسمائة.

كان -رحمه الله- إمامًا في غالب العلوم، شديد الاحتراز في ترجيحها وفي نقلها وعزوها لأهلها إذا شك في أصلها، وكان العلم في أبيه وجده وجد جده كما في كتاب الأمالي، وكتابه المحرر من أجل كتب الشافعية وأحكمها كما قال الإمام النووي رحمه الله تعالى (56) .

شروح المحرر

وقد اعتنى بشرح المحرر واختصاره الأئمة الأعلام .

فشرحه القاضي شهاب الدين أحمد بن يوسف السندي (57) المتوفى سنة ثمانمائة وخمس وتسعين في أربعة مجلدات سماه (كشف الدرر في شرح المحرر) التزم فيه ذكر الخلاف بين الأئمة الثلاثة مع تنقية مذهبه، وبيان خلاف الترجيح بين الرافعي والنووي وما عليه الفتوى.

ثم شرحه شرف الدين الشيرازي رحمه الله تعالى (58) .

مختصرات المحرر

والذي اختصره من العلماء تاج محمود بن محمد الأصفهيدني الكرماني (59) المتوفى سنة سبع وثمانمائة وسماه (الإيجاز) وهو كثير الفوائد مشتمل على ما حواه المحرر مع زيادات لطيفة، ونكات شريفة.

واختصره أيضًا علاء الدين علي بن محمد الناجي (60) المتوفى سنة أربع عشرة وسبعمائة.

واختصره أيضًا الإمام النووي في المنهاج (61) ، وقد مر في الفصل الأول.

سبب تسمية المحرر بهذا الاسم

ثم المحرر المذكور قال ابن حجر في تحفته ما لفظه:"وتسميته -أي المحرر- مختصرًا لقلة لفظه، لا لكونه ملخصًا من كتاب بعينه" (62) .

ومثله في شرح البكري (63) على المنهاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت