فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 55

ثالثًا: لقد تكونت في العديد من البلاد العربية في الآونة الأخيرة طبقة من الطفيليين من المفسدين ولصوص المال والمتاجرين بأقوات الشعب وأمواله. وقد عقدت تلك الطبقة حلفًا مع المتنفذين في السلطة، وحدث تحت مظلة هذا الحلف تخريب لخزائن الشعوب تحت أسماء ومبررات خادعة، فلم يعد هناك مجال لسد الفجوة الغذائية ولا مجال لإقامة مشروعات تستوعب ملايين العاطلين عن العمل، ووضعت البلاد أمام أخطر القنابل الموقوتة من الجوع والبطالة وهي كفيلة إن انفجرت بالعصف بالمجتمعات والإتيان عليها.

ومن هنا تظل الأزمة قائمة.. أزمة الغذاء والبطالة .. في العالم العربي طالما بقيت مسبباتها.. ولن تجد طريقها إلى الحل الجذري الناجع إلا بزوال حكم الفرد وانتهاء الحكم الدكتاتوري واسترداد الشعوب حريتها وإفساح الطريق أمامها للمشاركة في صنع القرار ببلادها، وانتقال الحكومات العربية من حالة الفكر الأحادي إلى التفكير المشترك البنّاء الذي ينطلق من عقيدة الإسلام وقيمه لمواجهة القضايا والأزمات الكبرى.

وقبل ذلك وبعده فإن العودة الصادقة إلى الله سبحانه وتعالى وتطبيق شرعه والنزول على أحكامه، لا شك أنها كفيلة بتحقيق الأمن والرخاء والقوة والمنعة. وصدق الله العظيم إذ يقول: ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون (96) (الأعراف) وصدق الله: فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا 12 (نوح) .

قراءة في كتاب الفساد الإداري

……………… عبد الله صادق دحلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت